تحوّلت "سبيس إكس"، شركة الفضاء التابعة لإيلون ماسك، إلى مورّد للقدرة الحاسوبية لمنافسيها في الذكاء الاصطناعي، في معادلة أسهمت في قفزة إيراداتها 161% خلال الربع الثالث إلى 14.6 مليار دولار، بحسب نتائج أعلنتها الشركة الثلاثاء. جاءت الإيرادات أعلى من تقديرات المحللين البالغة 12.72 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، لتتخطاها بنحو 1.9 مليار دولار. أما محركات النمو فتوزعت بين الزيادة الكبيرة في أعمال الذكاء الاصطناعي والتوسع المطرد لوحدة "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الصناعية. تكشف هذه النتائج أن طموحات ماسك في الذكاء الاصطناعي تستند حتى الآن إلى الإنترنت الفضائي أكثر مما تستند إلى برامجه الذكية. فبحسب وكالة رويترز، تشكّل "ستارلينك" وعمليات الاتصال الأوسع نطاقاً المحرك المالي الرئيسي للشركة، في حين لا تزال برامجها للذكاء الاصطناعي، ومنها "غروك" التابع لشركة "إكس إيه آي"، متأخرة عن منافسيها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل". بهذه المعادلة، تجني الشركة ثمار سباق الذكاء الاصطناعي قبل أن تثبت نماذجها الخاصة قدرتها على المنافسة. كيف تربح "سبيس إكس" من الذكاء الاصطناعي؟ لا تأتي عائدات الشركة في هذا المجال أساساً من نماذجها الخاصة، بل من تأجير سعة مراكز البيانات، وهي منشآت تضم خوادم ضخمة تشغّل البرامج وتعالج البيانات، لمطوّرين مثل "أنثروبيك" و"غوغل" التابعة لـ"ألفابت" و"ريفليكشن إيه آي" بموجب عقود للحوسبة. يضع هذا النموذج "سبيس إكس"، بحسب رويترز، في موقع أقرب إلى مزوّدي الخدمات السحابية، أي الشركات التي تؤجر قدراتها الحاسوبية عبر الإنترنت، منه إلى مختبرات تطوير الذكاء الاصطناعي. تضم أعمال الذكاء الاصطناعي لدى الشركة برنامج "غروك" ومنصة التواصل الاجتماعي "إكس"، إلى جانب عمليات مراكز البيانات سريعة النمو، لتشكّل مجتمعة أكبر مجالات استثمارها. غير أن هذا التوسع يأتي بكلفة؛ إذ سجّلت الوحدة خسائر تشغيلية كبيرة، أي خسائر ناتجة عن نشاطها الأساسي، فيما حذّرت "سبيس إكس" من حاجتها إلى استثمارات مستمرة قبل بلوغ أرباح مستدامة. يعني ذلك عملياً أن الشركة تموّل نشاطاً لم يصل بعد إلى الربحية من عائدات أعمالها الأخرى. "ستارشيب".. الورقة الحاسمة على المدى الطويل على صعيد الاتصالات، واصلت "ستارلينك" توسيع قاعدة مشتركيها، مدعومة بإطلاق أقمار صناعية إضافية وبمجموعة متنامية من الخدمات الموجهة إلى الأفراد والشركات وقطاعي الطيران والملاحة البحرية، علاوة على الجهات الحكومية. في المقابل، لم يدخل "ستارشيب"، نظام الصواريخ القابل لإعادة الاستخدام من الجيل التالي لدى الشركة، الخدمة التجارية بعد. ومن المتوقع، وفق رويترز، أن يتيح هذا النظام نشر أقمار "ستارلينك" ذات نطاق ترددي أعلى، أي قدرة أكبر على نقل البيانات، فضلاً عن بنية تحتية حاسوبية للذكاء الاصطناعي في المدار. لذلك تبقى قدرة الشركة على تحويل "ستارشيب" إلى مركبة يمكن التعويل عليها لإعادة الاستخدام حجر الأساس في استراتيجيتها بعيدة المدى. ونجحت "سبيس إكس" الشهر الماضي في إطلاق عدة أقمار "ستارلينك" خلال أول رحلة تجريبية مدارية لـ"ستارشيب"، غير أن الرحلة انتهت قبل ساعات من موعدها المتوقع بسبب مشكلة في المحرك. 1. ارتفعت إيرادات "سبيس إكس" 161% في الربع الثالث إلى 14.6 مليار دولار.2. بلغت تقديرات المحللين للإيرادات 12.72 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.3. تجني الشركة عائدات الذكاء الاصطناعي أساساً من تأجير سعة مراكز البيانات لـ"أنثروبيك" و"غوغل" و"ريفليكشن إيه آي".4. سجّلت وحدة الذكاء الاصطناعي خسائر تشغيلية كبيرة، وتمثل أكبر مجالات استثمار الشركة.5. لم يدخل نظام "ستارشيب" الخدمة التجارية بعد، وانتهت أول رحلة تجريبية مدارية له قبل موعدها بسبب مشكلة في المحرك.