المركزية - عُقد المنتدى الوطني للسيادة "لبنان أولاً وأخيراً" في فندق لو رويال – ضبيه، بتنظيم من مؤسسة بيت لبنان والعالم، بالتعاون مع الـMTV، وبحضور ومشاركة شخصيات سياسية وفعاليات اجتماعية وثقافية ودينية واغترابية، ناقشت واقع لبنان والتحديات التي تواجهه، وسبل استعادة الدولة لسيادتها وقرارها الوطني، ووضع البلاد على طريق الإصلاح والنهوض. وفي ختام أعماله، صدر البيان الختامي الذي أكّد أن نهوض لبنان يبدأ بقرار وطني مستقل، ويُترجم بإصلاحات جدية ونتائج ملموسة، محدداً التوجهات الآتية: أولاً: شدّد المؤتمر على حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية، وتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية، ووضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة، مؤكداً أن نزع سلاح حزب الله شرط أساسي لقيام دولة فعلية قادرة على فرض القانون ومكافحة الفساد وتحقيق الإنماء. ثانياً: دعا إلى اعتماد الحياد لحماية لبنان من صراعات الآخرين والمحاور الإقليمية، وصون استقلال قراره وعلاقاته العربية والدولية، مؤكداً أن السلام والاستقرار مصلحة وطنية عليا. ثالثاً: دعا إلى تحصين استقلال القضاء، وإنهاء التدخلات السياسية في عمله، ومكافحة الفساد، وتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء. رابعاً: شدّد على معالجة الفجوة المالية، وتوزيع المسؤوليات والخسائر بصورة عادلة، ووضع آلية منصفة لاستعادة الودائع، بالتوازي مع إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وإخراج لبنان من اللائحة الرمادية. خامساً: دعا إلى إقرار اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة، بما يقرّب القرار من المواطنين، ويعزّز التنمية المتوازنة وتطوير البنى التحتية والطاقة والكهرباء ومعالجة النفايات وخلق فرص العمل في مختلف المناطق. سادساً: دعا إلى توسيع دور القطاع الخاص في تطوير المرافق والخدمات العامة، عبر الخصخصة أو الشراكات الاستثمارية، ضمن مناقصات شفافة ورقابة تحمي المال العام وتحسّن الخدمات وتجذب الاستثمارات. سابعاً: أكّد أهمية استقطاب الاستثمارات الاغترابية، وتبسيط الإجراءات، وربط كفاءات اللبنانيين في الخارج بفرص الإنتاج والاستثمار في الداخل. ثامناً: دعا إلى رقمنة الإدارة العامة وتحديث الخدمات الحكومية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتعليم التكنولوجي، ودعم الشركات الناشئة، لجعل لبنان مركزاً للخدمات الرقمية القادرة على المنافسة عالمياً. تاسعاً: شدّد على تطوير المطارات والمرافئ وشبكات النقل والاتصالات والطاقة، والعمل على إعادة فتح مطار القليعات وتطويره، ودراسة إمكانات مطار حامات، وتطوير مرفأ جونية. عاشراً: أكّد إمكانية استعادة لبنان موقعه مركزاً للتعليم والاستشفاء والسياحة والخدمات والتكنولوجيا، شرط قيام دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة وقضاء مستقل واقتصاد تنافسي وشراكات عربية ودولية قائمة على الثقة. حادي عشر: دعا إلى الانتقال من إعلان النوايا إلى التنفيذ، عبر تحديد الأولويات والمسؤوليات والمُهل الزمنية، ووضع آليات واضحة للمحاسبة، بما يضمن ترجمة الإصلاحات إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين. واختتم البيان بالتأكيد أن السيادة أساس قيام الدولة، والحياد خيار لحماية لبنان، والسلام غايته، والإصلاح طريقه، والازدهار هدفه، مشدداً على أن مستقبل لبنان يجب أن يصنعه اللبنانيون، في ظل دولة سيدة، مستقلة القرار، عادلة ومنتجة ومنفتحة على العالم. ومن أبرز ما جاء في الكلمات: بتي هندي: شدّدت رئيسة مؤسسة بيت لبنان العالم بتي هندي على أن مواجهة السلاح الإيراني غير الشرعي وحَمَلة هذا السلاح ومن يوفر لهم الغطاء السياسي، تشكّل المدخل الأساسي لاستعادة الدولة وقرارها السيادي. وأشارت إلى أن انتخاب الرئيس جوزاف عون شكّل فرصة تاريخية للبنان، إلا أن غياب الجرأة على اتخاذ القرارات المطلوبة يهدّد بتبديدها، مؤكدة أن البطولة ليست في الوصول إلى المنصب، بل في امتلاك مشروع دولة والجرأة على إنقاذ الجمهورية. وأكدت أن لبنان يحتاج إلى دولة لا ينازعها أحد على قرار الحرب والسلم، ولا يفرض عليها أحد إرادته بقوة السلاح، معتبرة أن نزع سلاح حزب الله لا يعني استهداف الطائفة الشيعية، بل يفتح أمامها مرحلة جديدة تتحرر فيها من الوصاية واحتكار التمثيل. كما انتقدت التردد في مواجهة السلاح غير الشرعي، محذّرة من استمرار دفع لبنان ثمن الحروب، ومشددة على أن الفرص لا تنتظر المترددين، وأن المطلوب استعادة الدولة والقرار قبل فوات الأوان. فادي شهوان: وألقى الإعلامي فادي شهوان كلمة ال MTV مؤكدًا أن «لبنان أولاً وأخيراً» ليس مجرد شعار، بل قضية ثابتة وعهد بالتمسك بسيادة لبنان وحريته واستقلاله، مشددة على أنها لم تكن يوماً على الحياد بين لبنان ومن يريد مصادرة قراره، ولا بين الدولة والدويلة. وأوضح أن الإعلام مسؤولية وطنية، وأن مواجهة حملات التشهير والتهديد تكون بالكلم