أكّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون، اليوم الأربعاء، أنّ "الحروب لا تنتهي إلا بالتفاوض والحوار"، مُشدّداً على أنّ "استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا، وأنّ مسارها غالباً ما يختلف عما يتوقعه طرفاها". وقال عون، خلال استقباله وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، إنّ "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية". وأوضح أنّ "هذه الأهداف لا خلاف عليها في لبنان، إنما يتمثل الاختلاف في أسلوب تحقيقها"، لافتاً إلى أنّ "عندما يكون الجنوب مجروحاً، فإن الجرح يطال كل لبنان". وأشار إلى أنّ "الحروب التي فُرضت على لبنان انعكست سلباً على مسار عودة مؤسسات الدولة إلى الجنوب، وعلى تحقيق إنجازات عدة، رغم تسجيل نقلة نوعية في مجالات مختلفة، ولا سيّما الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية". رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون (إكس). وشدّد عون على أنّ "الهدف الأساسي هو إعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة، وبين اللبنانيين المقيمين والمغتربين"، مؤكداً أنّ "الوحدة الوطنية هي الأساس، وأن لبنان غني بتنوعه وتعدديته"، داعياً إلى الاستفادة من هذه الميزة. وانتقد تغذية النعرات الطائفية والمذهبية لتحقيق مصالح شخصية، والتعاون مع الخارج ضد اللبنانيين في الداخل، معتبراً أنّ المطلوب هو "الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج". يازجي: نثق بحكمة عون لعبور لبنان ألغام السياسة الدولية من جهته، دعا البطريرك يوحنا العاشر يازجي الرئيس عون إلى اتخاذ قرارات غير تقليدية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، قائلاً إن لبنان يواجه "ألغام السياسة الدولية" وصراع المحاور. وأكّد يازجي دعم الكنيسة للرئيس عون في مسؤولياته، معرباً عن ثقته بحكمته، ومُشدّداً على أنّ "لبنان القائم على المناصفة يشكل رمزاً للحضور المسيحي في الشرق". وأضاف أنّ "المسيحيين المشرقيين متمسكون بالبقاء في لبنان"، مؤكداً ضرورة مد اليد إلى المسلمين للنهوض بالبلاد.