يتقدّم ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى واجهة النقاش الحكومي، مع إدراج طلب وزارة العدل إحالته إلى المجلس العدلي على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقرّرة من بعد ظهر غد الخميس في قصر بعبدا. ويشمل الطلب أيضًا المتفجرات المضبوطة في منطقة القصر، وكل ما تكشفه التحقيقات من ارتباط مباشر أو غير مباشر بهذه المواد، ما يضع الحكومة أمام قرار يتصل بمسار الملاحقات وحدود التعامل مع القضية. وتأتي هذه الخطوة بعد إقرار النائب حسن فضل الله بأن السيارة المضبوطة في ضهر البيدر وحمولتها تعودان إلى حزب الله، وتأكيده أن المتفجرات مخصّصة لمواجهة إسرائيل، مع مطالبته بالإفراج عن الموقوفين واستعادة المواد المصادرة. في المقابل، تمسّكت الحكومة باستكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، وسط مطالب سياسية بإحالة الملف إلى المجلس العدلي. وفي ظلّ ترقّب ما ستنتهي إليه المناقشات الحكومية، يبرز موقف "القوات اللبنانية" المطالب بحسم الإحالة، بوصفها خطوة أساسية في متابعة الملف قضائيًا وتأكيد مرجعية الدولة في القضايا الأمنية. وفي هذا السياق، أكد النائب رازي الحاج، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن المطالبة بإحالة الملف إلى المجلس العدلي طُرحت بوضوح منذ الجلسة السابقة لمجلس الوزراء، معتبرًا أن هذا هو المسار القضائي الصحيح للتعامل معه، نظرًا إلى طبيعة القضية وخطورتها. وشدّد الحاج على، أن الموقف لا ينطلق من خلافات شخصية، بل من ضرورة التعامل الجدي مع القضايا التي تمسّ أمن البلاد وسلطة الدولة، مؤكدًا أن لبنان لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو التهاون في الملفات الأساسية. وأكد الاحتكام إلى القضاء، مع التشديد على ضرورة الإسراع في الإجراءات واتخاذ القرارات، بما يكرّس هيبة الدولة ويضمن محاسبة المرتكبين. كما طالب بتنفيذ "القرارات بحزم، من دون استثناءات أو استنسابية، وبما يفرض احترام القانون". وردًا على سؤال بشأن محاولات دفع "القوات اللبنانية" إلى الخروج من الحكومة، أوضح الحاج، أن "التعامل مع الملفات يتمّ وفق خصوصية كل منها"، داعيًا إلى "عدم استباق المواقف أو ربط مختلف القضايا بخلاصة سياسية واحدة". وفي ما يتعلق بملف الطاقة وموقف وزير الطاقة من جلسات مجلس الوزراء، ربط الحاج مقاربة هذا الملف بالمسؤوليات والقرارات المتصلة بعمل الوزارة، مكرّرًا التأكيد أن "كل ملف يُبحث بملفه"، وأنه لا ينبغي استباق الأمور.