قال عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غسّان حاصباني إنّه «لا إصلاح حقيقيًّا من دون محاسبة»، مشيرًا إلى أنّ وزير الطاقة جو الصدّي يجري ورشة إصلاح في الوزارة، يجب أن تترافق مع محاسبة مَن ارتكب الأخطاء في الماضي. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أنّ التكتل تقدّم بإخبارين أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يتعلّق الأوّل بمعملَي الذوق والجية، فيما يتناول الثاني ما وصفه بـ«ملفّ الشبح»، مؤكّدًا أنّ الهدف ليس التشهير، بل تحقيق المحاسبة. وشدّد حاصباني على ضرورة أن تسير المحاسبة بالتوازي مع الإصلاح، معتبرًا أنّ حماية المال العام مسؤولية مشتركة. من جهته، دعا النائب جورج عقيص الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى التحقيق في الهدر المرتبط بعقد معملَي الذوق والجية، ومحاسبة كلّ مَن يثبت التحقيق مسؤوليته. وتساءل عقيص عن كيفية منح الدولة استثمارًا يمتدّ 20 عامًا لشركة روسية من دون قانون، وفي ظلّ حكومة تصريف الأعمال، في وقت لا يتوافر فيه، بحسب قوله، أيّ مستند للعقد لدى وزارة الطاقة أو منشآت النفط في طرابلس أو هيئة الاستشارات أو أيّ مؤسّسة رسمية. كما طرح تساؤلات بشأن غياب الملفّ الكامل لعقد تأهيل منشآت النفط في طرابلس، مشيرًا إلى أنّ الشركة الروسية «روزفلت»، التي أبرمت الاتفاق، تتمسّك بالعقد الموقّع مع الدولة اللبنانية، رغم عدم وجود الملفّ الذي وصفه بـ«الملفّ الشبح». وأكد عقيص أنّ المطلوب هو إخضاع هذه الملفّات للمساءلة القانونية بعيدًا من النكد السياسي، لافتًا إلى أنّ إدارة وزارة الطاقة كانت في وضع صعب، وأنّ الوزير وفريقه عملا على تحسين الأداء ومراجعة الملفّات.