في خطوة تهدف إلى توسيع الحضور الاستثماري الفرنسي في لبنان وتعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، اختتم وزير الصناعة جو عيسى الخوري زيارته الرسمية إلى فرنسا بلقاء نظيره الفرنسي سيباستيان مارتان، في حضور سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر. تركزت المحادثات على سبل تطوير التعاون الصناعي اللبناني - الفرنسي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الفرنسية في القطاع الصناعي اللبناني، ولا سيما في الصناعات التكنولوجية والأنشطة ذات القيمة المضافة العالية. وخلال اللقاء، شدد عيسى الخوري على أن لبنان نجح في الحفاظ على المستوى المتميز للتعليم في جامعاته ومؤسساته الأكاديمية، إلى جانب الكفاءة العالية لخريجيه في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والاختصاصات العلمية، معتبراً أن الرأسمال البشري يشكل إحدى أبرز الميزات التنافسية التي يمتلكها لبنان. تناول البحث الفرص التي توفرها نماذج الـ"Offshoring"، وإمكان تشجيع الشركات الفرنسية على إنشاء وتطوير أنشطة إنتاجية وتكنولوجية وهندسية في لبنان، مستفيدة من الكفاءات اللبنانية المؤهلة. وأكد عيسى الخوري أن من شأن هذه الخطوة تعزيز تنافسية الشركات الفرنسية، وفي الوقت نفسه توفير فرص عمل نوعية في لبنان وزيادة صادراته من السلع والخدمات ذات القيمة المضافة العالية. كما جدد وزير الصناعة دعوته لنظيره الفرنسي إلى زيارة لبنان، بهدف الاطلاع مباشرة على الإمكانات الصناعية والفرص الاستثمارية المتاحة. من جهته، أكد الوزير الفرنسي أن تبادل الزيارات من شأنه تعزيز العلاقات بين البلدين وتطوير الشراكات بين قطاعي الأعمال اللبناني والفرنسي. وفي خطوة عملية لترجمة المباحثات إلى مشاريع، توافق الوزيران على تنظيم منتدى مشترك للاستثمار الصناعي في باريس، بمشاركة شركات ومستثمرين فرنسيين ولبنانيين، بهدف تحويل فرص التعاون المطروحة إلى شراكات ومشاريع استثمارية ملموسة. أكد عيسى الخوري أن لبنان "لا يسعى فقط إلى استقطاب الرساميل، بل إلى بناء شراكات صناعية وتكنولوجية طويلة الأمد"، تقوم على تكامل القدرات الإنتاجية ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يعزز موقع لبنان كمركز إقليمي للصناعات المتخصصة والأنشطة القائمة على المعرفة والابتكار.