من ألفين وستة وثلاثين إلى ألفين وثمانية وعشرين... ثماني سنوات قد تغير موعد انتهاء محكومية الشيخ أحمد الأسير، بعد بروز تفسير قانوني جديد لمفاعيل قانون العفو العام، في انتظار قرار محكمة التمييز العسكرية. ويتزامن التطور مع انضمام المحامي بيتر جرمانوس إلى فريق الدفاع عن الأسير، الموقوف منذ آب ألفين وخمسة عشر، على خلفية أحداث عبرا التي أودت بحياة عسكريين من الجيش اللبناني. فالأسير صدر بحقه حكم بالإعدام عام ألفين وسبعة عشر، لكنه لم يصبح مبرما بعد، لاستمرار الطعن أمام التمييز العسكري. وهنا تبرز العقدة القانونية، إذ ينص قانون العفو على استبدال الإعدام بثمان وعشرين سنة سجن، وخفض الأشغال الشاقة المؤبدة إلى سبع عشرة سنة، وفق شروط محددة. وبحسب المعلومات، خلصت دراسة أعدها القاضي محمد صعب، بطلب من رئيس الحكومة نواف سلام، إلى التمييز بين أحكام الإعدام المبرمة وغير النهائية. وهو ما يفتح احتمال استفادة الأسير من عقوبة السبع عشرة سنة، إذا صدر بحقه حكم نهائي بالأشغال الشاقة المؤبدة، بما قد ينهي محكوميته في أيار ألفين وثمانية وعشرين، بدلا من ألفين وستة وثلاثين. ويطرح الدفاع أيضا احتمال شموله بالعفو العام، لكن الدراسة غير ملزمة، ولا قرار بإخلاء سبيله. وتتجه الأنظار إلى جلسة السادس والعشرين من تشرين الثاني، لاستكمال النظر في الطعن، مع بقاء الحسم رهن القرار القضائي النهائي.