المركزية - رعت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ممثلة بالمدير العام للتربية فادي يرق، فعالية إطلاق أول تقرير وطني حول التغذية والبيئة الغذائية في المدارس الرسمية اللبنانية، وذلك في حضور السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق ، السكرتيرة الثانية في سفارة النروج في لبنان السيدة كاترين هولست ، ومديرة الوكالة الفرنسية للتنمية السيدة أليزيه بورنيه (AFD)، وممثلة برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة السيدة أليسون أومان لاوي (WFP)، وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في لبنان السيد ماركولويدجي كورسي (اليونيسف)، ورؤساء الوحدات في الوزارة والمنظمات والوكالات الشريكة والممولة والداعمة. بعد النشيد الوطني وكلمة تقديم لمدير الفعالية المستشار الإعلامي ألبير شمعون أشار فيها إلى ان الأزمات والحروب ترفع مستويات الفقر في المنطقة والعالم ، والفقر يولد الجوع والمرض والتسرب المدرسي والإنحرافات وبالتالي الأمية والتدهور الوطني العام . من هنا تبرز أهمية برنامج التغذية المدرسية في هذا البحر من المشاكل. بعد ذلك عرضت مديرة الإرشاد والتوجيه الدكتورة هيلدا الخوري ، والمنسقة العامة لوحدة التربية الصحية البيئية في الإرشاد والتوجيه صونيا نجم ، والإختصاصاية البيئية في برنامج الغذاء العالمي نعمت الحلو نتائج أول تقرير وطني حول التغذية والبيئة الغذائية في المدارس الرسمية اللبنانية، وذلك استناداً إلى بيانات جُمعت من 528 مدرسة و6,712 طالباً وطالبة و4,449 أسرة. ويرسم التقييم خط أساس وطنياً يكشف عن تحديات كبيرة في البيئة الغذائية المدرسية للأطفال، من بينها محدودية التنوع الغذائي، وانتشار الخيارات غير الصحية، وقلة فرص ممارسة النشاط البدني. وتم فتح حوار بشأن سبل دعم مدارس تعزز الصحة والتغذية في مختلف أنحاء لبنان. ويشمل هذا التقييم الوطني المحافظات اللبنانية كافة ، ويقدّم أشمل قاعدة من الأدلة حتى الآن حول التغذية والبيئة الغذائية للأطفال في سن الدراسة. ولا يقتصر على دراسة الحالة التغذوية، بل يتناول الممارسات الغذائية لدى الطلاب، ومعارفهم في مجال التغذية، وسلوكهم الشرائي، ونشاطهم البدني، إضافةً إلى البيئة الغذائية الأوسع داخل المدارس وفي محيطها. وتشكل النتائج قاعدةً وطنية من الأدلة يمكن الاستناد إليها في وضع السياسات والبرامج الكفيلة بتحسين تغذية الأطفال، دعماً لنموهم ورفاههم على المدى الطويل. ويكشف التقرير عن تزايد معدلات زيادة الوزن والسمنة، بالتوازي مع ضعف التنوع الغذائي، بما في ذلك انخفاض استهلاك الأغذية السليمة وارتفاع استهلاك المشروبات المحلّاة والوجبات السريعة والأطعمة فائقة المعالجة. ولم يلتزم أكثر من نصف الطلاب المشاركين في الدراسة (57 في المئة) بالتوصيات الغذائية العالمية. كما يسلّط التقييم الضوء على جوانب مثيرة للقلق في العادات الغذائية لدى الطلاب وفي البيئة الغذائية المدرسية. فقد توافرت على نطاق واسع أطعمة لا تسمح بها الإرشادات المعمول بها، فيما تم الترويج للأطعمة والمشروبات غير الصحية للأطفال عبر قنوات مباشرة ورقمية. وأفاد نحو طالب واحد من كل خمسة بأنه لا يتناول وجبة خفيفة في خلال اليوم الدراسي، ولا يملك المال لشراء الطعام. كما أشار التقرير إلى محدودية القدرة الشرائية للأسر بوصفها عاملاً يقيّد خياراتها. اليونيسف: وقال ماركو لويجي كورسي، ممثل اليونيسف في لبنان: «يوجّه هذا التقييم رسالة واضحة: لا يتخذ الأطفال خياراتهم الغذائية بمعزل عن محيطهم. فما يتناولونه يتأثر بالأطعمة المتاحة داخل المدارس وفي محيطها، والمنتجات التي يُروّج لها أمامهم، والفرص المتاحة لهم لممارسة النشاط البدني، والظروف الأوسع التي تعيش فيها أسرهم. ويتطلب إيجاد بيئات غذائية مدرسية أكثر صحة تنسيقاً للعمل بين مختلف الجهات الحكومية، بما فيها وزارات التربية والتعليم العالي، والصحة العامة، والزراعة، والاقتصاد والتجارة، والشؤون الاجتماعية. كما يتطلب تعزيز السياسات والتشريعات وإنفاذها لحماية الأطفال من التسويق للأطعمة غير الصحية، وتحسين الأغذية المتاحة لهم، بحيث يصبح الخيار الصحي هو الأسهل لكل طفل في لبنان». ووجد التقرير أيضاً أن الطلاب في المدارس التي يدعمها برنامج الوجبات المدرسية كانوا أكثر التزاماً بالتوصيات الغذائية، وأن منافذ بيع الطعام في المدارس المشاركة التزمت بالمعايير التغذوية بدرجة أكبر. وأفاد مقدّمو الرعاية بأن الوجبات المدرسية أتاحت للأطفال تجربة أطعمة مغذية، وخففت الأعباء المالية عن الأسر، وزادت إقبال الأطفال على المدرسة. برنامج الغذاء العالمي: وقالت أليسون أومان لاوي، المديرة القطرية والممثلة لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان: «يوفّر هذا التقييم الوطني للبنان قاعدة واضحة من الأدلة للتحرك. فعندما تقترن الوجبات المدر