لا يزال مصير وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا غير محسوم، في ظل التغييرات الحكومية الأخيرة وإعادة ترتيب الهيكليات الوزارية، التي أعادت طرح تساؤلات حول الجهة التي ستتولى إدارة الملفات الاقتصادية والتجارية الخارجية خلال المرحلة المقبلة. وقال مصدر رسمي لـِ "المدن" إن المرسوم الأخير، الذي عيّن المهندس باسل عبد الحنّان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، نصّ على جمع هذه القطاعات ضمن وزارة واحدة، في حين لم يتضمن قراراً واضحاً بشأن مصير وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، أو تحديد الجهة التي ستؤول إليها صلاحياتها ومهامها. وأوضح المصدر أن وضع الوزارة لم يُحسم حتى الآن، وأنه لم يصدر قرار رسمي يحدد شكلها الإداري الجديد، مرجحاً صدور قرار بهذا الشأن قريباً. وبذلك، تبقى طبيعة الترتيبات المقبلة مفتوحة على أكثر من احتمال، سواء لجهة الإبقاء على الإدارة الحالية، أو تكليف مسؤول جديد، أو إعادة توزيع الاختصاصات ضمن هيكلية حكومية أخرى. وفي ما يتعلق بالإدارة العامة للاقتصاد، أوضح المصدر أنها لا تزال تحت إدارة الدكتور نضال الشعار، إلى حين صدور قرار رسمي يحدد مستقبلها. ولفت إلى أن الخيارات المطروحة تشمل تكليف وزير جديد، أو استمرار الشعار في موقعه، أو دمج الإدارة مع جهات حكومية أخرى، من دون صدور قرار نهائي حتى الآن. ويعني ذلك أن المرحلة الحالية تتسم باستمرار الإدارة القائمة، بالتوازي مع انتظار حسم الترتيبات الحكومية الجديدة. لكن بقاء الشعار في موقعه، وفق المصدر، لا يشكل بحد ذاته مؤشراً إلى القرار النهائي بشأن مستقبل الوزارة أو موقعها ضمن الهيكل الحكومي. ويكتسب مصير وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أهمية تتجاوز مسألة التسمية أو التوزيع الإداري للمؤسسات، نظراً إلى ارتباطها بملفات التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية والأسواق والتبادل التجاري، وهي ملفات تتطلب وضوحاً في الصلاحيات والجهات المسؤولة عن إدارتها. كما يطرح عدم حسم الهيكلية أسئلة بشأن آلية توزيع الاختصاصات بين الوزارات والإدارات المعنية، وحدود المسؤوليات في المرحلة المقبلة، ولا سيما إذا اتجهت الحكومة إلى دمج بعض الجهات أو نقل مهامها إلى مؤسسات أخرى. وفي انتظار صدور قرار رسمي، يبقى مصير وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وكذلك مستقبل الإدارة العامة للاقتصاد وموقع الدكتور نضال الشعار، مرتبطاً بالقرارات الحكومية المرتقبة. وحتى ذلك الحين، لا يمكن التعامل مع أي من السيناريوهات المطروحة باعتباره توجهاً نهائياً.