في ظلّ تعقيدات المشهد السياسي والميداني، تتزايد التساؤلات حول إمكان إجراء الانتخابات النيابية، ومدى توافر الظروف اللازمة لإنجاز هذا الاستحقاق، أو ارتباطه بتحوّلات جوهرية تعيد رسم المشهد الداخلي. في هذا السياق، استبعد النائب أديب عبد المسيح، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إمكان إجراء الانتخابات في الظروف الراهنة، معتبرًا أن المعطيات المتوافرة حاليًا تجعل تنظيمها "مستحيلًا"، وأن إعادة تقييم هذا الاحتمال تبقى رهنًا بتبدّل تلك المعطيات. ولتوضيح موقفه، طرح عبد المسيح سيناريو افتراضيًا يتمثّل بانسحاب مفاجئ للجيش الإسرائيلي في كانون الأول أو كانون الثاني، وإعلان حزب الله استعداده لتسليم سلاحه والعودة إلى الدولة. وأوضح أن تحوّلات من هذا النوع قد تتيح إعادة طرح مسألة إجراء الانتخابات، فيما لا تسمح الظروف القائمة بذلك. وفي قراءته لموقف حزب "القوات اللبنانية" من الاستحقاق، أشار عبد المسيح إلى احتمال ارتباطه ببدء اجتماعات اللجنة الفرعية المعنية بدراسة قانون الانتخاب، وما قد تفتحه من نقاشات حول تعديله، مرجّحًا احتمال عدم موافقة "القوات" على تغييرات قد تُطرح. لكنه أبقى هذه القراءة في إطار الاحتمالات، مؤكّدًا أنه لا يعرف الخلفيات الفعلية لموقف الحزب، وأن سببًا آخر قد يكون وراءه. وشدّد عبد المسيح على، أن تقديره بشأن تعذّر إجراء الانتخابات يستند إلى المعطيات والأسباب الموجبة المتصلة بالاستحقاق، وأن أي مراجعة لهذا التقدير تبقى مرتبطة بتغيّر الظروف السياسية والميدانية.