قبل أيام من اقتراع 27 تشرين الأول، يعرض بنيامين نتنياهو على واشنطن «إكمال المهمّة» في لبنان، ويعرض غادي أيزنكوت عقيدته للضاحية بوجْه أوروبي. لا يختلفان على الوجهة بقدر ما يختلفان على الطريق وعلى ثمن الإخفاق. قبل أيام كذلك، جاءت التزكية من واشنطن. أعلن الرئيس دونالد ترامب دعمه الكامل لنتنياهو، بعد أشهر امتنع فيها عن تأييده علناً. وردّ أيزنكوت بأنّه يحترم ترامب، لكنّ الإسرائيليّين وحدهم يحسمون هوية رئيس وزرائهم. وتفيد تقارير بأنّه طلب شخصياً من الرئيس الأميركي الامتناع عن التدخّل. الانتخابات حاسمة، والتدخّل الخارجي فيها مباشر، والسباق متقارب جداً. إذ تضع أحدث الاستطلاعات كتلة أيزنكوت عند 52 مقعداً وكتلة نتنياهو عند 51. وكلتاهما دون الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة. في تنافس كهذا يمكن لإشارة من الخارج أن ترجّح كفة، وهذا ما يفسّر استماتة معسكر نتنياهو في طلبها. لا تُقرأ هذه التزكية بمعزل عن لبنان. بدأت الحرب الأخيرة في 2 آذار، حين دخل «حزب الله» المواجهة دعماً لطهران. وفي رسالته الانتخابية بدا ترامب كأنّه يمنح نتنياهو هامشاً لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. يمتدّ الحساب الإسرائيلي من طهران إلى بيروت، ونتيجة الانتخابات ستُترجم جنوباً. الوضع الميداني هدنة هشة بلا سلام. بدأ وقف النار بين إسرائيل ولبنان في 16 نيسان، وانتهت مفاوضات برعاية أميركية إلى إطار ثلاثي في حزيران، يقضي بنزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الجيش الإسرائيلي، من دون جدول زمني ومع استمرار رفض الحزب التسليم بقرار حصر السلاح. في هذا المشهد يتعامل نتنياهو مع لبنان بوصفه ملحقاً بملف إيران. أدواته معروفة. هي عبارة عن ضغط عسكري، وحزام أمني جنوبي أعمق، وقناة تفاوض أميركية حصرية. الدور الأوروبي عنده عبء لا رافعة، إذ تدهورت علاقة إسرائيل بفرنسا بسبب موقفها من غزة والضفة، واتهامها نتنياهو بالإفراط في استخدام القوّة في لبنان، إلى جانب تواصلها مع الجناح السياسي لـ«حزب الله». بلغ الأمر حدّ قول السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، إنّ «لا تأثير إيجابياً» لفرنسا. غير أنّ هذا الخيار مكلف حتى بمعايير تل أبيب نفسها. إذ تحذّر قراءات إسرائيلية من أنّ «حزب الله» يعود إلى الجنوب كقوّة منظمة، وأنّ الهدوء الحالي يمنحه وقتاً لإعادة التسلّح. لم يمنع منطق الحزام الأمني وحده هذه العودة. أمّا أيزنكوت، فمفارقته أنّه يُقدَّم بديلاً «أكثر اعتدالاً» وهو مالك «عقيدة الضاحية» التي يرى أنّها لا تزال صالحة، وأنّ مركز ثقل الحزب هو البيئة الشيعية في لبنان، ويقول إنّ أهدافاً حُدِّدت في لبنان وغزة ولم تتحقق. هو يعارض نتنياهو من اليمين الأمني لا من خارجه، ويأخذ عليه التقصير في الحسم لا الإفراط فيه. لكنّ رؤيته للبنان تضمّ عنصراً يفتقده خصمه: عنصر إضافي ثالث هو فرنسا. يريد إعادة باريس إلى موقع وسيط مؤثر، انطلاقاً من اعتقاده أنّ تل أبيب تستطيع ملاحقة أمنها بحزم مع استدعاء تعاون أوروبي يعيد بناء الثقة تدريجياً. للأمر وزن عملي. باريس هي التي طرحت مهلة 3 أشهر لإنهاء الأعمال العدائية والانتقال نحو اتفاق عدم اعتداء دائم، وهي المعنية أكثر من غيرها برسم إطار دولي بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» نهاية هذه السنة. يتفق نتنياهو وأيزنكوت على الغاية ويختلفان على الأداة. كلاهما يربط الانسحاب بنزع سلاح «حزب الله»، وكلاهما يعدّ القوّة جزءاً لا ينفصل عن المعادلة. يراهن نتنياهو على واشنطن وحدها وعلى الاستنزاف، ويضيف أيزنكوت باريس إلى الطاولة، ويُبقي الضاحية في الخلفية. هذا يعني أنّ حكومة أيزنكوت قد توسّع هامش المناورة الديبلوماسية اللبنانية، لكنها لن تلغي الخطر العسكري، وقد تجعله أكثر انضباطاً وأشدّ فتكاً في آن. لا تملك الدولة اللبنانية ترف انتظار الصناديق. أياً كان الفائز سيطالب بثمن الانسحاب سلفاً. السلاح مقابل الأرض. القنب والتخدير.. دراسة تكشف علاقة غير متوقعة (Skynews) تتمة لغز الولادة المبكرة.. اكتشاف علمي يكشف عاملا خفيا وراءها تتمة محمد صلاح يثير غضب الجماهير بعد سخريته من رئيس بشكتاش بسبب عبارة "35 بالمئة" (العربية) تتمة إيبولا يصل نيجيريا.. ومخاوف من اتساع التفشي في إفريقيا تتمة ستارلينك تربك حسابات كييف.. تقرير يكشف قرارا مفاجئا لماسك تتمة رجل يعثر على مجوهرات بـ35 ألف دولار ويعيدها لصاحبتها تتمة لا محاسبة ولا إعادة ودائع: عون يقود معركة المصارف انتهاء مهام «يونيفيل» يهدّد مئات الوظائف في جنوب لبنان المشهد الدولي يزداد تعقيداً ولبنان في عين العاصفة تصعيد إسرائيلي يضع مسار التفاوض أمام تحديات كبيرة الوفد اللبناني يرفض تشكيل لجنة ثنائية بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال ضغوط أميركية ـ إسرائيلية جدية لفرض تنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي عون وسلام ينفذان أوامر روبيو: إحالة