في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب مع إيران على الأسواق والداخل الأميركي، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن المواجهة "ستنتهي بسرعة كبيرة"، متوقعاً أن ينعكس توقفها بتراجع حاد في أسعار النفط، من دون أن يحدد موعداً لانتهاء العمليات العسكرية أو يكشف طبيعة التسوية التي قد تقود إلى ذلك. وخلال تجمع انتخابي في ولاية كارولاينا الشمالية، قال ترامب إن الإيرانيين يرغبون في استمرار الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 تشرين الثاني، لكنه شدد على أنها ستنتهي "بطريقة أو بأخرى". ودافع ترامب عن كلفة الحرب، معتبراً أنها تبقى محدودة مقارنة بما وصفه بخطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مؤكداً أن منع طهران من الوصول إلى هذا المستوى يمثل أولوية بالنسبة إلى إدارته. ودخل ملف النفط بقوة على خط تصريحات ترامب، إذ توقع أن تشهد الأسعار تراجعاً كبيراً فور انتهاء المواجهة، في وقت باتت فيه أسعار الطاقة وكلفة المعيشة من أبرز الملفات الحاضرة في الخطاب الانتخابي الأميركي مع اقتراب انتخابات الكونغرس. لكن تراجع أسعار النفط بعد انتهاء الحرب لا يبقى أمراً محسوماً، إذ يرتبط أيضاً باستقرار الإمدادات العالمية، وأمن طرق الملاحة، ومستويات الطلب في الأسواق الدولية. ورغم حديث ترامب المتكرر عن قرب نهاية الحرب، فإنه لم يقدم جدولاً زمنياً واضحاً لوقفها، كما لم يحدد ما إذا كان يتوقع الوصول إلى النهاية عبر اتفاق سياسي ودبلوماسي، أو من خلال تطورات عسكرية على الأرض. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية الناجمة عن الحرب، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الطاقة واقتراب استحقاق انتخابات التجديد النصفي، ما يضع الملف الإيراني في قلب الحسابات الداخلية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.