الديارلا يبدو الاستياء الفرنسي من أداء السلطة اللبنانية مجرد عتب ديبلوماسي، بل يعكس، وفق شخصية التقت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، تراجعاً في الثقة بقدرة بيروت على إدارة التوازن بين شركائها الدوليين. فباريس، التي تسعى إلى الحفاظ على دورها في المعادلة اللبنانية، تنظر بقلق إلى الرهان المفرط على واشنطن، خشية أن يؤدي ذلك إلى تهميش الدور الفرنسي وإضعاف قدرة لبنان على الاستفادة من التنافس الدولي لمصلحته. في المقابل، ترى السلطة اللبنانية أن المظلة الأميركية تبقى المدخل الأكثر تأثيراً في معالجة الملفات الحساسة، انطلاقاً من قدرة واشنطن على التأثير في القرار الإسرائيلي.وتشير الشخصية نفسها إلى أن تشاؤم باريس حيال المرحلة المقبلة قد يعكس توقعاً بإعادة تشكيل التوازنات، لا على مستوى العلاقة بين لبنان وشركائه الخارجيين فحسب، بل أيضاً في ما يتعلق بتركيبة القرار الداخلي والخيارات الاستراتيجية للدولة. ويكتسب هذا التباين أهمية خاصة مع اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل»، وما يرافق ذلك من تنافس على صياغة الإطار الأمني البديل في الجنوب.وختمت الشخصية بان الرسالة الفرنسية، تتجاوز التحذير من تراجع الدور الأوروبي، لتوحي باستعداد باريس لإعادة تقييم مقاربتها تجاه السلطة اللبنانية، والانتقال من سياسة الاحتواء إلى ضغوط سياسية وديبلوماسية أكثر وضوحاً. وهكذا، يجد لبنان نفسه أمام معادلة دقيقة: حاجته إلى النفوذ الأميركي لمعالجة الملفات الأمنية، مقابل حاجته إلى إبقاء الشراكة الأوروبية فاعلة كي لا يتحول هامش قراره إلى مساحة محصورة بخيار واحد. لا يبدو الاستياء الفرنسي من أداء السلطة اللبنانية مجرد عتب ديبلوماسي، بل يعكس، وفق شخصية التقت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، تراجعاً في الثقة بقدرة بيروت على إدارة التوازن بين شركائها الدوليين. فباريس، التي تسعى إلى الحفاظ على دورها في المعادلة اللبنانية، تنظر بقلق إلى الرهان المفرط على واشنطن، خشية أن يؤدي ذلك إلى تهميش الدور الفرنسي وإضعاف قدرة لبنان على الاستفادة من التنافس الدولي لمصلحته. في المقابل، ترى السلطة اللبنانية أن المظلة الأميركية تبقى المدخل الأكثر تأثيراً في معالجة الملفات الحساسة، انطلاقاً من قدرة واشنطن على التأثير في القرار الإسرائيلي. وتشير الشخصية نفسها إلى أن تشاؤم باريس حيال المرحلة المقبلة قد يعكس توقعاً بإعادة تشكيل التوازنات، لا على مستوى العلاقة بين لبنان وشركائه الخارجيين فحسب، بل أيضاً في ما يتعلق بتركيبة القرار الداخلي والخيارات الاستراتيجية للدولة. ويكتسب هذا التباين أهمية خاصة مع اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل»، وما يرافق ذلك من تنافس على صياغة الإطار الأمني البديل في الجنوب. وختمت الشخصية بان الرسالة الفرنسية، تتجاوز التحذير من تراجع الدور الأوروبي، لتوحي باستعداد باريس لإعادة تقييم مقاربتها تجاه السلطة اللبنانية، والانتقال من سياسة الاحتواء إلى ضغوط سياسية وديبلوماسية أكثر وضوحاً. وهكذا، يجد لبنان نفسه أمام معادلة دقيقة: حاجته إلى النفوذ الأميركي لمعالجة الملفات الأمنية، مقابل حاجته إلى إبقاء الشراكة الأوروبية فاعلة كي لا يتحول هامش قراره إلى مساحة محصورة بخيار واحد.