تتحدث تقارير إسرائيلية عن ارتفاع مستوى القلق داخل المؤسسة العسكرية في تل أبيب من التحركات البحرية التركية في شرق المتوسط، بعد رصد تدريبات عسكرية وحضور أكبر للبحرية التركية في مناطق تعمل فيها البحرية الإسرائيلية. وبحسب قناة "i24" الإسرائيلية، نقلاً عن هيئة البث "Kan"، تنظر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى هذه التحركات باعتبارها مؤشراً إلى احتمال حدوث "تحوّل" في السلوك التركي، ما دفع الجيش إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية والاستراتيجية تحسباً لسيناريو مواجهة محتملة مع أنقرة. ولا يأتي القلق الإسرائيلي من البحر وحده. فالتوتر بين إسرائيل وتركيا تصاعد أخيراً على خلفية التطورات في سوريا، خصوصاً بعد غارة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين على مطار الضهور، إثر رصد استعدادات تركية لنشر قوات في القاعدة. وبعد أيام، تحدثت تقارير إسرائيلية عن إبلاغ مسؤولين أمنيين إسرائيليين الولايات المتحدة بأن تركيا تستعد لنشر رادار في المطار نفسه، وهي خطوة تنظر إليها إسرائيل على أنها قد تؤثر في ميزان القوى الإقليمي. ووفق مصادر مطلعة على الاتصالات بين إسرائيل وواشنطن، لم تحدد تل أبيب موعداً متوقعاً لوصول الأنظمة التركية إلى سوريا، لكنها أشارت إلى مطار يقع على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية كموقع محتمل للانتشار. ورغم رفع الجاهزية، تؤكد مصادر أمنية إسرائيلية أن تل أبيب لا تسعى إلى تحويل تركيا إلى عدو مباشر. وتشير هذه المصادر إلى أن قنوات اتصال سرية لا تزال قائمة بين الجانبين، بهدف تمرير الرسائل ومنع الاحتكاك وتفادي التصعيد. لكن المعنى السياسي للتطورات واضح: إسرائيل تستعد لاحتمالات جديدة في علاقتها مع أنقرة، بعدما انتقل التوتر من الخطاب السياسي إلى حسابات الميدان في سوريا والبحر المتوسط.