يتواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان بوتيرة متسارعة، مع تجدد القصف والتحركات الجوية الإسرائيلية على أكثر من محور، فيما تتسع رقعة الاستهدافات لتشمل بلدات ومناطق عدة. وفي أحدث التطورات، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بتسجيل حملة تمشيط عبر الطيران المروحي باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة كفرتبنيت. وكان دوي تفجير ضخم جدًا قد سُمع على مساحة واسعة من الجنوب، وتحديدًا في محيط بلدتي كونين وبرعشيت، فيما طالت نيران المدفعية محيط برعشيت وبيت ياحون. وفي القنطرة، سُجّلت 3 تفجيرات، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مجدل زون، في حين تعرضت أطراف ميفدون وبرعشيت لنيران مدفعية إسرائيلية عنيفة. وبالتوازي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي 3 غارات استهدفت النبطية الفوقا وكفرتبنيت والقنطرة، لتتوزع التطورات الميدانية على رقعة واسعة من الجنوب بين النبطية والقرى والبلدات المحيطة بها. وتأتي هذه التطورات امتدادًا لساعات من التوتر المتواصل في المنطقة، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي خلال الليل سلسلة غارات طالت حداثا بـ3 غارات، ووادي الحجير بغارتين، وكفرتبنيت بغارة، ومحمية برعشيت بغارتين، إضافة إلى غارتين على طلوسة. ومع ساعات الفجر، طال القصف المدفعي كفرتبنيت ودوحة كفررمان، إلى جانب أطراف تولين والغندورية من جهة الوادي، فضلًا عن حداثا ووادي السلوقي، فيما تزامنت هذه التطورات مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه الخيام وكفرشوبا. وكانت برعشيت قد شهدت أيضًا تطورًا لافتًا بعدما تلقى المواطن إبراهيم علي إسماعيل، المقيم في الطابق السفلي من مبنى مستوصف البلدة، اتصالًا هاتفيًا تضمّن تهديدًا إسرائيليًا بقصف منزله، ما أدى إلى إخلائه فورًا كإجراء احترازي.