تصاعدت المخاوف على أمن الملاحة في محيط بحر عُمان ومضيق هرمز، بعد تسجيل حادثة بحرية جديدة شملت ناقلة وقوات عسكرية قبالة السواحل العُمانية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا وانعكاسات مباشرة على حركة السفن والممرات البحرية الحيوية. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الثلاثاء، أنها تلقت بلاغًا عن حادثة وقعت على بعد نحو 121 ميلًا بحريًا شرق مدينة الدقم في سلطنة عُمان. وأوضحت الهيئة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن ناقلة دخلت في "تفاعل ضمن نشاط عسكري مستمر في المنطقة"، من دون أن تكشف طبيعة هذا التفاعل أو هوية القوات العسكرية المعنية بالحادثة. وأكدت أن السلطات المختصة أُبلغت بما جرى، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد طبيعتها. وفي ضوء التطورات، دعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية السفن العاملة في المنطقة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري، والبقاء على دراية بالتغيرات المتسارعة في البيئة العملياتية. وتأتي الحادثة وسط توتر متصاعد في الممرات البحرية القريبة من مضيق هرمز، أحد أبرز شرايين نقل الطاقة والتجارة العالمية، في ظل المواجهة المستمرة بين إيران والولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب أواخر شباط الماضي. وشهدت المنطقة خلال الفترة الماضية تهديدات وهجمات طالت حركة السفن، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في الملاحة، بالتزامن مع عمليات عسكرية أميركية استهدفت سفنًا إيرانية. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق اشتعال النيران في ناقلتي نفط وتوقفهما جنوب مضيق هرمز، عازيًا الحادث إلى اصطدامهما بألغام إيرانية، في تطور عكس حجم المخاطر التي تحيط بحركة النقل البحري في المنطقة. وتكتسب الحادثة الجديدة أهمية إضافية بسبب وقوعها قبالة سلطنة عُمان وعلى مقربة من الطرق البحرية المؤدية إلى مضيق هرمز، فيما تبقى طبيعة الناقلة والقوات العسكرية التي كانت طرفًا في الواقعة غير معلنة حتى انتهاء التحقيقات.