استدعت نيابة أمن الدولة المصرية رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطاالله، إلى التحقيق، الأربعاء المقبل، في القضية رقم 9072 لسنة 2026، من دون توضيح أسباب الاستدعاء أو موضوعه. وأشار "مدى مصر" إلى أن هذه سادس قضية يواجهها الموقع وصحافيوه ورئيسة تحريره خلال السنوات الست الماضية، كان آخرها في آب/أغسطس 2025، حين أخلت نيابة أمن الدولة سبيل عطاالله مقابل كفالة قيمتها 30 ألف جنيه، بعدما وجهت لها اتهامات بـ"إذاعة أخبار كاذبة" و"استخدام موقع من دون ترخيص"، بسبب نشر "مدى مصر" تقريراً صحافياً نقل شكاوى موقوفين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات داخل السجون المصرية. وأوقفت السلطات المصرية عطاالله في أيار/مايو 2020، أثناء إجرائها مقابلة في محيط سجن طرة مع ليلى سويف، والدة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح الذي كان في السجن حينها. وبقيت عطاالله محتجزة لسبع ساعات، قبل أن يفرج عنها لقاء كفالة مالية. وجاء استدعاء رئيسة تحرير "مدى مصر" في ظل ضغوط متصاعدة على حرية العمل الصحافي في البلاد، حيث أوقفت السلطات في أيلول/سبتمبر الماضي ستة صحافيين من منصة "متصدقش" الناشطة في مجال تدقيق المعلومات. وبعد خمسة أيام من احتجازهم السري بموجب قانون "الإرهاب"، ظهر الصحافيون الستة أمام نيابة أمن الدولة العليا، وشكا بعضهم من التعرض للتعذيب وسوء المعاملة عبر التغمية وتقييد اليدين من الخلف والتجريد من الملابس والضرب والصعق بالكهرباء. وفي 13 أكتوبر/تشرين الثاني، قررت النيابة تجديد حبس صحافيي "متصدقش" 15 يوماً إضافية، على ذمة القضية رقم 8083 لسنة 2026 (حصر أمن الدولة العليا)، بعد اتهامهم بالانضمام إلى "جماعة إرهابية" وتمويلها، و"نشر أخبار كاذبة". وتحتل مصر المرتبة 169 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2026. وأشارت أرقام المنظمة المعنية بحرية الصحافة إلى وجود 18 صحافياً مصرياً خلف القضبان في الوقت الحالي.