بعد أيام من انتشار شائعات تحدثت عن تدهور خطير في صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وصولًا إلى الحديث عن وفاته، نشرت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ صورًا جديدة له خلال جولة في معرض للملابس والأحذية، في محاولة تبدو موجهة إلى إظهار استمراره في ممارسة نشاطاته العامة، رغم أن موعد التقاط الصور لم يتم التحقق منه بصورة مستقلة. وبحسب تقرير للصحافي غاي رايت في "القناة 12" الإسرائيلية نقلًا عن موقع "Hix"، نشرت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية في وقت سابق اليوم صورًا قالت إنها توثق زيارة أجراها كيم لمعرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ مطلع هذا الأسبوع. وظهر كيم في الصور إلى جانب زوجته ري سول جو وابنته كيم جو آي، وهو يتفقد عددًا من المنتجات داخل المعرض، بينها أحذية للأطفال ومعاطف نسائية. وجاء نشر الصور بعد موجة واسعة من الادعاءات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة عبر الإنترنت بشأن الوضع الصحي للزعيم الكوري الشمالي، وتحدث بعضها عن وفاته. وكانت هذه الشائعات قد اكتسبت زخمًا بعد منشورات للمعارض الصيني للنظام شيه وانجون، المقيم في الولايات المتحدة، ادعى فيها أن كيم تعرض لنزيف في الدماغ ونُقل إلى العاصمة الصينية بكين لتلقي العلاج. إلا أن هذه الادعاءات نُشرت من دون تقديم أدلة، ولم تؤكدها أي جهة رسمية أو موثوقة. ورغم أن الصور الجديدة تظهر كيم في نشاط علني، فإن توقيت التقاطها لم يخضع لتحقق مستقل. وقد نُشرت ضمن تقرير رسمي يؤكد أن الزيارة جرت يوم الاثنين، لكن الصور بحد ذاتها لا تشكل تقييمًا طبيًا لحالة كيم ولا تثبت بصورة مستقلة وضعه الصحي الحالي. وهذه ليست المرة الأولى التي يؤدي فيها غياب كيم جونغ أون عن الظهور العلني إلى إشعال التكهنات بشأن صحته أو وفاته. ففي ربيع عام 2020، غاب كيم عن المناسبات العامة لنحو 3 أسابيع، وسط موجة واسعة من الشائعات بشأن حالته الصحية، قبل أن تنشر وسائل الإعلام الكورية الشمالية لاحقًا صورًا له خلال مراسم في مصنع للأسمدة. وفي الحالة الحالية أيضًا، لا تزال الادعاءات المتعلقة بوفاة كيم أو بتدهور صحته من دون أي تأكيد رسمي، فيما تبقى الصور الجديدة محاولة لإغلاق باب الشائعات أكثر منها دليلًا حاسمًا على حقيقة وضعه الصحي.