في محاولة لتكريس مساحة سياسية جامعة وسط الانقسامات التي تعصف بالمشهد الداخلي، أكدت أمانة سر "اللقاء الوطني" أن اللقاء الوطني الثاني الذي عُقد في بيروت شكّل محطة لافتة لناحية تنوع المشاركين واتساع تمثيل القوى السياسية والروحية والاجتماعية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الجهود حول القضايا المصيرية التي يواجهها لبنان. وفي بيان، توجهت أمانة السر بالشكر إلى جميع القوى والشخصيات والفعاليات التي شاركت في اللقاء الذي عُقد أمس الاثنين في بيروت، بمشاركة عشرات الأحزاب والنواب والوزراء الحاليين والسابقين، إلى جانب ممثلي المراجع الروحية وعلماء الدين والقيادات الحزبية وشخصيات وفعاليات بلدية واجتماعية من مختلف المناطق اللبنانية. واعتبرت أن الحضور الوطني والسياسي والروحي والأكاديمي والثقافي والمهني المتنوع شكّل "مشهدًا جامعًا استثنائيًا"، يعكس الحاجة إلى الحوار والتلاقي حول القضايا الوطنية المصيرية، ويؤكد أهمية توحيد الجهود في مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان. وأكدت أمانة السر حرصها على الحفاظ على هذا المشهد الوطني وتطويره، ومواصلة عقد اللقاءات وتوسيع دائرة المشاركة فيها، بما يعزز الحوار الوطني ويكرّس المسؤولية المشتركة تجاه لبنان وشعبه ومستقبله. كما توجهت بالشكر إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية على مواكبتها الواسعة وتغطيتها أعمال اللقاء ومقرراته، معتبرة أن هذه التغطية ساهمت في إيصال رسالته ومواقفه إلى الرأي العام. وشددت على أن البيان الختامي للقاء تضمن، بحسب تعبيرها، موقفًا سياسيًا وطنيًا واضحًا من القضايا الأساسية المطروحة، ورسالة تستوجب التعامل معها بجدية ومسؤولية، ولا سيما في ما يتعلق بسيادة لبنان واستقلاله وتحرير أرضه والتطبيق الكامل لاتفاق الطائف وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها. كما أشار البيان إلى التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها اللبنانيون، معتبرًا أن معالجتها تستدعي مقاربة وطنية مشتركة تتجاوز الانقسامات. ورأت أمانة السر أن الاجتماع لا يشكل محطة عابرة، بل "محطة تأسيسية" لمسار مستمر من التشاور والتلاقي الوطني، يتيح البناء على ما تحقق ومتابعة المواقف والتوصيات والعمل على ترجمتها إلى خطوات عملية تخدم المصلحة الوطنية العليا. ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توسيع مساحات الحوار الداخلي في لبنان، في ظل تعدد الملفات الخلافية والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، ما يضع مسألة التوافق حول الثوابت الوطنية ودور الدولة ومؤسساتها في صلب المرحلة المقبلة.