أطلق وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من الدوحة خطوة جديدة لتسهيل معاملات اللبنانيين في الخارج، مع تدشين خدمة البصمة البيومترية في السفارة اللبنانية في قطر لإصدار جوازات السفر البيومترية، بالتوازي مع لقاء عقده مع أبناء الجالية اللبنانية تناول خلاله الأوضاع الداخلية وملف الجنوب ومسار المفاوضات الرامي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأطلق الحجار الخدمة في مقر السفارة اللبنانية في قطر، بحضور سفير لبنان بلال قبلان، ونائب رئيس البعثة القنصل شانت فارتانيان، ووفد من الأمن العام اللبناني وطاقم السفارة. وأكد أن خدمة البصمة البيومترية ستُعمّم تباعًا على السفارات والقنصليات اللبنانية في دول الخليج وسائر دول العالم، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، بما يتيح للبنانيين المقيمين في الخارج إنجاز معاملاتهم بسهولة أكبر. وقال الحجار: "بعد إطلاق هذه الخدمة في الكويت وباريس وديترويت وواشنطن، نطلقها اليوم في قطر، هذه الدولة التي تحتضن جالية لبنانية كبيرة تضم كفاءات متميزة وطاقات ناجحة في مختلف المجالات والقطاعات، وتساهم في نهضة المجتمع الذي تعيش فيه، وترفع اسم لبنان عاليًا". وتندرج الخطوة ضمن مسار توسيع الخدمات القنصلية المقدمة للبنانيين المنتشرين في الخارج، ولا سيما في ما يتعلق بإصدار جوازات السفر البيومترية وتسهيل إنجاز المعاملات من دون الحاجة إلى العودة إلى لبنان. وفي دارة السفير اللبناني، التقى الحجار عددًا من أبناء الجالية، واستمع إلى مطالبهم وهواجسهم، متطرقًا إلى التطورات التي يشهدها لبنان والتحديات الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات على الجنوب. وقال: "نواجه اليوم واقعًا صعبًا، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات اليومية على جنوب لبنان، مما يفرض تحديات كبيرة، إلا أن الدولة عازمة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة الأهالي النازحين إلى قراهم وبلداتهم". وأضاف: "علينا أن نعمل على تهيئة الظروف التي تتيح للبنانيين العودة إلى وطنهم والمساهمة في نهضته، فنحن نثق بلبنان وبقدرة أبنائه على النهوض مجددًا". وفي الملف السياسي، أكد الحجار أن الدولة اتخذت خيار المضي في مسار المفاوضات بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية، رغم ما يحيط به من صعوبات. وقال: "نحن ندرك أن هذا المسار شائك وصعب، لكن علينا بذل كل جهد ممكن لتحرير الأرض وإنهاء الاحتلال". وتأتي مواقف الحجار في وقت تواصل فيه الدولة اللبنانية مساعيها لتعزيز حضور مؤسساتها على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الاتصالات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية ومعالجة ملف المناطق المحتلة وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم.