حذّر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي خريس من مرحلة مقبلة قد تكون صعبة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب واحتمال لجوء بنيامين نتنياهو إلى حرب واسعة إذا قدّر أن الانتخابات ليست لمصلحته، مؤكدًا في الوقت نفسه التمسك بخيار الدولة والجيش اللبناني، ومعتبرًا أن المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار والمناطق التجريبية لم تحقق النتائج المطلوبة. وخلال احتفال تأبيني في بلدة معركة، أكد خريس أن "العدو الإسرائيلي هو عدو للإنسانية جمعاء، وما يرتكبه اليوم لم يحصل في أي بلد من البلدان، من تدمير ونسف وقتل ومن جرف للبيوت والمنازل، وكأنه يريد أن يمحي الحياة عن مجموعة كبيرة من القرى، وكأنه لا يريد أن يبقي مقومًا من مقومات الحياة". وسأل: "أين ضمير العالم؟ وأين ضمير كل هذه الدول التي تدعي الحرية؟ وتدافع عن حقوق الإنسان؟ ألم يسمعوا بالذي يفعله العدو الإسرائيلي في لبنان وتحديدًا في الجنوب؟". وفي ما يتعلق بخيارات الدولة، رأى خريس أن "الدولة ذهبت إلى خيارات التفاوض، ولكن منذ اللحظة الأولى علمنا بأن المفاوضات المباشرة مع هذا العدو لا يمكن أن تأتي لنا بشيء". وأضاف: "كما أكدنا أننا لسنا مع اتفاق الإطار ولسنا مع المناطق التجريبية، وموقفنا واضح وصريح. إذ لم تنفعنا المفاوضات المباشرة، ولا اتفاق الإطار نفعنا، ولا حتى المناطق التجريبية". وأكد خريس أن "المطلوب اليوم أن نسعى جميعًا إلى وحدة حقيقية وإلى قراءة واضحة"، وقال: "نحن أكثر الناس نريد الدولة، ونحن من ندعو باستمرار إلى وجود الدولة في كل المناطق اللبنانية، بدءًا من الجنوب، لأنه لا خيار لنا إلا الدولة والجيش اللبناني، ولكن إسرائيل تريد أن تمنع هذا الجيش من أن يقوم بدوره على المستوى الوطني وخاصة في هذه المناطق". وختم بالتحذير من المرحلة المقبلة، قائلًا: "إن المرحلة المقبلة بالتأكيد يمكن أن تكون صعبة، والشيء الوحيد الذي يمنع إجراء الانتخابات داخل الكيان الإسرائيلي هو أن يقوم نتنياهو بحرب واسعة وحرب شاملة، ليس فقط في لبنان بل على مستوى المنطقة، وإذا قدّر أن الانتخابات ليست لمصلحته، يمكن لنتنياهو أن يُقدم على هذه الخطوة".