وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - حذّر نائب لبناني ينتمي إلى الجناح السياسي لحزب الله، بيروتَ من الرضوخ للإملاءات الأمريكية، مؤكداً أن ذلك من شأنه تقويض السيادة الوطنية للبنان، ومحور المقاومة، والقدرات الردعية للبلاد. وقال حسين الحاج حسن، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان، يوم الاثنين: "إذا سلكت الحكومة اللبنانية هذا المسار، فعليها تحمل مسؤولية كافة التبعات السلبية المحتملة". وأشار إلى أن السياسات الأمريكية تتطابق إلى حد كبير مع الاستراتيجيات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن المصالح الوطنية التي تعلنها واشنطن "تتماهى تماماً مع أهداف الكيان الصهيوني". وأضاف متسائلاً: "أي فائدة يمكن أن يجنيها لبنان من توقيع ما يُسمى باتفاق سلام مع العدو الصهيوني، في الوقت الذي تتخذ فيه الحكومة إجراءات ضد حزب الله منذ الثاني من مارس/آذار؟ هل يسعى البعض إلى إشعال صراع وعداء مع محور المقاومة، بينما يتحدثون في الوقت ذاته عن إنهاء العداء مع العدو؟". كما وجّه الحاج حسن انتقادات لاذعة للتدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للبنان. وذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تدخّل في شؤون القضاء خلال محادثات هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، في حين حثّ السفير الأمريكي في بيروت، ميشيل عيسى، البرلمان اللبناني على إلغاء الحظر المفروض على استيراد البضائع من الأراضي التي تحتلها إسرائيل. كما ندد بقرارات الحكومة اللبنانية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله، واصفاً إياها بأنها غير دستورية وتتعارض مع المصالح الوطنية للبلاد. ووفقاً لأحدث الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة اللبنانية، أسفرت الضربات العسكرية الإسرائيلية على لبنان -منذ الثاني من مارس/آذار- عن مقتل ما لا يقل عن 4389 شخصاً وإصابة 12424 آخرين. وتستمر هذه الاعتداءات رغم توقيع اتفاق إطاري -برعاية أمريكية- بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية ونشر الجيش اللبناني فيها. ورغم هذا الاتفاق، تواصل إسرائيل شن غارات جوية في جنوب لبنان، كما تفرض سيطرتها على مناطق لبنانية عدة؛ بعضها خاضع للاحتلال منذ سنوات طويلة، في حين تم الاستيلاء على مناطق أخرى خلال الحرب والعدوان العسكري الأخير.