رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف التصعيد تجاه طهران، معلنًا أنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ضرورة القضاء على النظام الإيراني"، في موقف يأتي بالتزامن مع تحركات أميركية - إسرائيلية مكثفة حول الملف الإيراني وقبل أيام من انتخابات الكنيست. وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إنه ملتزم "باستكمال القضاء على النظام الإيراني"، مضيفًا: "ناقشت هذا الأمر مع ترامب مرات عدة، بما في ذلك قبل يومين". وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر انتخابي، اعتبر نتنياهو أن بقاء النظام الإيراني، حتى في حال كان "منهكًا ومثخنًا بالجراح"، سيبقيه قادرًا، بحسب تعبيره، على إعادة بناء قدراته واستئناف ما قال إنه حاول القيام به سابقًا، وفي مقدم ذلك إنتاج أسلحة نووية وإعادة تشكيل محوره الإقليمي. وتزامنت تصريحات نتنياهو مع كشف 3 مسؤولين إسرائيليين أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ناقش الملف الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارة غير معلنة إلى إسرائيل، الإثنين. وأكد متحدث باسم نتنياهو أن اللقاء عُقد في قاعدة عوفدا الجوية في النقب، حيث بحث الجانبان التهديدات الإقليمية والتعاون الأميركي - الإسرائيلي في التعامل معها هجوميًا ودفاعيًا. وبحسب الجانب الإسرائيلي، شكر هيغسيث إسرائيل على استضافتها آلاف الجنود الأميركيين، فيما تناول الاجتماع أيضًا دعم ترامب لنتنياهو قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول. وكان ترامب قد أعلن، الأحد، تأييده لنتنياهو في الانتخابات المقبلة. ولم يصدر عن وزارة الدفاع الأميركية تعليق تفصيلي بشأن الزيارة، فيما كان هيغسيث قد أعلن أنه زار عسكريين أميركيين ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية من دون تحديد مكان وجوده. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ولا سيما حول مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار الهجمات الحوثية على السعودية، في وقت يبقى فيه الملف الإيراني محورًا أساسيًا في التنسيق الأمني والعسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وكانت القوات الأميركية والإسرائيلية قد شنت في شباط الماضي ضربات مشتركة ضد إيران، في محطة رفعت مستوى المواجهة في المنطقة. ورغم ذلك، قال نتنياهو هذا الشهر إنه لا يسعى إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، فيما أعلن ترامب أنه لن يشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني. وتضع تصريحات نتنياهو الأخيرة الملف الإيراني مجددًا في قلب المشهد السياسي والأمني، مع تداخل واضح بين الحسابات الانتخابية الإسرائيلية والتنسيق العسكري مع واشنطن ومستقبل المواجهة مع طهران.