قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مسؤولين في النظام الإيراني سعوا للحصول على ضمانات من واشنطن بعدم استهدافهم، مستحضرًا مصير قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، في تصريحات جديدة عكست تصعيدًا لافتًا في لهجته تجاه طهران وقياداتها. وخلال تصريحات أدلى بها في ولاية كانساس، قال ترامب إن مسؤولين إيرانيين "أرادوا مني أن أضمن لهم أننا لن نقتلهم كما قتلنا آخرين"، من دون أن يكشف أسماء هؤلاء المسؤولين أو تفاصيل الاتصالات التي قال إنها جرت في هذا السياق. ووجّه ترامب انتقادات حادة إلى السلطات الإيرانية، متهمًا إياها بالمسؤولية عن استشهاد عدد كبير من الأميركيين عبر العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن هذا السجل يفسر موقفه المتشدد من طهران. واستعاد ترامب خلال حديثه عملية استهداف قاسم سليماني، قائلًا: "تعرفون سليماني، أنا من أمرت بقتله خلال ولايتي الرئاسية الأولى". وكان سليماني قد قُتل في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، في عملية أدت حينها إلى تصعيد حاد بين الولايات المتحدة وإيران. وانتقل ترامب إلى الحديث عن الاحتجاجات داخل إيران، متهمًا السلطات باستخدام العنف ضد المتظاهرين، وقال إنه خلال الأشهر الـ8 الماضية "قُتل ما لا يقل عن 75 ألف متظاهر"، وفق تقديره. إلا أن ترامب لم يقدم، في التصريحات المنقولة، أدلة أو بيانات تبيّن مصدر هذا الرقم أو كيفية احتسابه. كما اعتبر أن تراجع الاحتجاجات داخل إيران مرتبط، بحسب قوله، بالخوف من القمع المسلح، قائلاً إن التظاهر يصبح بالغ الخطورة عندما تكون هناك أسلحة موجهة إلى المحتجين في الشوارع. وذهب ترامب أبعد في اتهاماته، إذ قال إن السلطات الإيرانية تنفذ عمليات إعدام علنية باستخدام الرافعات، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس، وفق تعبيره، قسوة شديدة في التعامل مع المعارضين. وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصاعد المواجهة السياسية والأمنية بين الطرفين، واستمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، ودور الحرس الثوري، والنفوذ الإقليمي لطهران. وكان ملف سليماني قد شكّل إحدى أبرز محطات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران خلال ولاية ترامب الأولى، بعدما أدى استهدافه في بغداد إلى ردود إيرانية وارتفاع منسوب التوتر في المنطقة، فيما لا يزال اسمه حاضرًا في خطاب ترامب كلما تناول سياسته تجاه القيادة الإيرانية.