شهد قصر بعبدا، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خُصص لمتابعة الأوضاع العامة في البلاد، مع تركيز خاص على الجنوب، في ظل الإجراءات التي تتخذها الدولة ضمن خطة التعافي وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والمدنية في القرى والبلدات غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي. وخلال اللقاء، عرض عون وسلام التطورات الداخلية، ولا سيما الإجراءات المتصلة بتثبيت الاستقرار في الجنوب وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في المناطق التي تسمح الظروف الميدانية بالعمل فيها. كما جرى تقييم نتائج الزيارات العربية والدولية الأخيرة إلى بيروت، وفي مقدمها زيارة رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والمشاريع الإنمائية التي جرى الاتفاق على إطلاقها، ولا سيما في مجالي الطاقة والكهرباء. وتناول اللقاء كذلك زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة وقدامى المحاربين أليس روفو، والملفات التي طُرحت خلالها، وفي مقدمها مرحلة ما بعد انتهاء المهمة العملانية لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، إضافة إلى الدور الأوروبي المرتقب في دعم لبنان خلال المرحلة المقبلة. وعرض عون وسلام أيضًا نتائج زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، وما أبداه من تضامن مع لبنان في ظل الظروف الراهنة، ضمن حركة دبلوماسية عربية ودولية شهدتها بيروت خلال الفترة الأخيرة. وفي الشق الأمني، بحث رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة الإجراءات التي ينفذها الجيش والقوى الأمنية لحفظ الاستقرار في البلاد، إلى جانب التنسيق القائم مع القضاء لملاحقة المخلّين بالأمن واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. كما أطلع سلام الرئيس عون على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في قصر بعبدا، في وقت تواصل فيه الحكومة متابعة ملفات أمنية وإنمائية وسياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة. ويأتي اللقاء في ظل تزايد الاهتمام الرسمي بمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بالتوازي مع المساعي لتعزيز انتشار مؤسسات الدولة في الجنوب، فيما تستمر الاتصالات مع الدول العربية والأوروبية لتأمين الدعم للبنان في ملفات الأمن والطاقة والكهرباء وإعادة تثبيت حضور الدولة في المناطق المتأثرة بالتطورات الميدانية.