جدّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير طرحه المتشدد تجاه قطاع غزة، داعيًا إلى احتلاله وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة منه، بالتزامن مع مطالبته بتشديد الإجراءات الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين وتخصيص موازنة إضافية لمحاكماتهم. وفي مقابلة مع إعلام عبري، دعا بن غفير إلى القضاء على حركة حماس وتفكيك السلطة الفلسطينية، مجددًا مواقفه الداعية إلى فرض سيطرة إسرائيلية على قطاع غزة وتشجيع خروج الفلسطينيين منه. وتزامنت تصريحات بن غفير مع تحركات يقودها في ملف محاكمة الأسرى الفلسطينيين الذين تصفهم إسرائيل بـ"أسرى النخبة"، إذ طالب بزيادة الموازنة المخصصة لهذه المحاكمات بمقدار 900 مليون شيكل ضمن ميزانية الدولة لعام 2027. وبحسب الخطة المطروحة، يفترض أن تُموّل الزيادة من اقتطاعات تطال موازنات عدد من الوزارات، بينها التربية والتعليم وحماية البيئة والرفاه، وهو ما يواجه اعتراضات على حجم التخفيضات المقترحة. وبرّر بن غفير طلبه بالحاجة إلى توظيف 340 سجانًا جديدًا، إلى جانب تشكيل وحدة خاصة تتولى حراسة الأسرى خلال جلسات المحاكمة. كما تطالب مصلحة السجون الإسرائيلية بموازنة إضافية لشراء تجهيزات تكنولوجية، وإنشاء مديرية خاصة، وإقامة منشأة لتجميع الأسرى الذين سيخضعون للمحاكمات. وفي المقابل، أفادت معطيات منشورة بأن وزارة الأمن القومي الإسرائيلية لم تبدأ حتى الآن الاستعدادات اللازمة لإجراء هذه المحاكمات، رغم المطالب المالية والإدارية المطروحة. وتأتي مواقف بن غفير في امتداد لسلسلة تصريحات سابقة دعا فيها إلى إعادة فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة وتشجيع هجرة الفلسطينيين، وهي طروحات أثارت انتقادات واسعة، في وقت يبقى فيه مستقبل القطاع وإدارته ومسار إعادة الإعمار من أبرز الملفات المطروحة إقليميًا ودوليًا.