جمعية "جبلنا" تطلق "بطولة الدبكة الوطنية بين المدارس" للعام الدراسي 2026–2027 لصون التراث اللبناني وتعزيز الهوية الوطنية أطلقت جمعية "جبلنا"، خلال مؤتمر صحافي عُقد في المكتبة الوطنية، "بطولة الدبكة الوطنية بين المدارس" للعام الدراسي 2026–2027، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبالتعاون مع وزارات السياحة والثقافة والإعلام واللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، في مبادرة وطنية تسعى إلى الحفاظ على فنّ الدبكة الشعبية اللبنانية ونقله إلى الأجيال الشابة وترسيخ الهوية الثقافية لدى الأجيال الناشئة. وحضر المؤتمر وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، ممثل وزيرة التربية والتعليم العالي المدير العام للتربية الاستاذ فادي يرق، ممثل وزير الثقافة مدير عام الشؤون الثقافية الدكتور علي الصمد، ممثلة وزير الإعلام الاعلامية ريتا نجيم الرومي، رئيسة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو السيدة أميرة الصلح، رئيسة جمعية "جبلنا" السيدة يولا نجيم، إلى جانب رؤساء المؤسسات التربوية وحشد من الإعلاميين. ورأت لحود أنّ العقدين الماضيين شهدا نهضة لافتة في فنّ الدبكة بأشكال مختلفة، ما يؤكد أنّ الجمهور لا يزال متحمّسًا له، وأنّه قادر دائمًا على إيجاد مساحات جديدة للانتشار والتطوّر. وأكدت أنّ أجمل ما في هذه البطولة هو رؤية الشباب والشابات يتدرّبون ويتنافسون، ويتعاملون مع الدبكة بشغف، باعتبارها جزءًا من ثقافتهم التي يريدون الحفاظ عليها، وعنصرًا أساسيًا من هويتهم. وتابعت: "بموازاة هذه التجارب، هناك عمل ينمو من الأرض ويتجدّد كلّ سنة ويتطلّب الكثير من المثابرة، وهذا ما تقوم به يولّا نجيم منذ سنوات مع "جبلنا". أن يتحوّل لقاء في معاصر الشوف إلى موعد سنوي للدبكة اللبنانية، وأن تأتي الفرق من مناطق مختلفة لتقدّم أفضل ما لديها، هو إنجاز حقيقي، لأنّ الاستمرارية هي التي تصنع التقاليد الجديدة". كما توقّفت عند قوّة حضور الدبكة في أوساط الانتشار اللبناني، مشيرةً إلى وجود مدارس وفرق في مدن عديدة حول العالم، يتعلّم فيها أطفال من أصول لبنانية هذا الفنّ، في خطوة تشكّل وسيلة بسيطة وعميقة للحفاظ على الصلة بين الأجيال، وتعزيز ارتباط لبنان بأبنائه في الاغتراب. بدوره، أعلن يرق، باسم وزيرة التربية، إطلاق "بطولة الدبكة الوطنية بين المدارس" للعام الدراسي 2026–2027، مشدّدًا على أنّ الدبكة اللبنانية، بتماسك صفّها، تجسّد صورة لبنان الذي نريده: متنوّعًا في مكوّناته، متلاحمًا في هويته، معتزًّا بإرثه، وقادرًا على تجديد حضوره في حياة أبنائه. وأضاف: "نحن في وزارة التربية والتعليم العالي نؤمن بأنّ الثقافة والفنّ ركنان أساسيان في بناء الإنسان، وصقل مواهبه، وتوسيع آفاقه. ومن هنا، تواصل الوزارة، من خلال مصلحة الشؤون الثقافية تحديدًا، رعاية المبادرات والأنشطة الثقافية والفنية التي تتيح للتلاميذ فرص التعبير والإبداع، وتعزّز صلتهم بهويتهم الوطنية". وأكد يرق أنّ نجاح هذه المبادرة يبدأ من المدرسة، ومن إيمانها بقدرات تلاميذها وحرصها على إتاحة الفرص أمامهم للتعلّم والتعبير والإبداع. وتوجّه إلى التلاميذ قائلًا: "أمامكم فرصة لاكتشاف قدراتكم والتعبير عن أنفسكم وخوض تجربة جديدة تتيح لكم التعلّم والتطوّر. فأقبلوا على المشاركة بثقة وحماس، واجعلوا من هذه التجربة خطوة نحو اكتشاف إمكاناتكم وتطوير مهاراتكم. وتذكّروا أنّ قيمة المشاركة لا تُقاس بالفوز وحده، بل أيضًا بما تتيحه من خبرات، وما تفتحه أمامكم من فرص جديدة وآفاق مستقبلية واعدة". بدوره، استهلّ الصمد، ممثّلًا وزير الثقافة غسان سلامة، كلمته بنقل تحيات الوزير و"تقديره لجهود جميع الحاضرين، وتمنياته لهذه المبادرة بالنجاح، وقال: "أرحّب بكم باسمي وباسم المديرة التنفيذية للمكتبة الوطنية، السيدة جلنار عطوي سعد، في وزارة الثقافة". وتابع:"إنّ اجتماعنا حول مسابقة وطنية للدبكة أمر مفرح لنا في الوزارة، ونتمنّى أن يتكرّر يوميًا على مساحة الوطن. فالدبكة من أهم عناصر الثقافة اللبنانية، وقد عمل معالي وزير الثقافة على إعداد مشروع وإرساله إلى منظمة الأونيسكو لإدراج الدبكة ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي، وهو أمر لا يزال قيد المتابعة، على أمل أن نجتمع قريبًا للاحتفال بذلك. ويعكس لقاؤنا اليوم مدى تمسّك الدولة واللجنة الوطنية للأونيسكو والجمعيات الأهلية والمحلية، وكذلك الحاضرين، بهذه الشراكة الحقيقية التي تشبه لبنان ولا تشبه سواه". وشدّد على أنّ أهمية هذه المبادرة تكمن في إعادة الدبكة إلى الحياة اليومية، من خلال تعليمها للطلاب في المدارس، لتصبح جزءًا من المنظومة التربوية. وأكد أنّ التعاون بين وزارات الثقافة والتربية والسياحة يتيح لكلّ منها المساهمة، من موقعه، في ترسيخ عناصر هويتنا الثقافية ونقلها إلى الأجيال. وختم بشكر صاحبة المبادرة، السيدة يولّا نجيم، مهنّئًا فرقة برجا