رفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سقف التهديدات تجاه لبنان، معلنًا استعداد إسرائيل للتحرك نحو مناطق إضافية في النبطية والليطاني، ومربطًا أي انسحاب من المنطقة التي تصفها تل أبيب بـ"الأمنية" بنزع سلاح حزب الله بالكامل. وفي تصريحات لـ"العربية"، قال كاتس إن إسرائيل "أنشأت منطقة أمنية بمساحة 700 كيلومتر مربع في لبنان"، مؤكدًا أنها لن تنسحب منها قبل نزع سلاح حزب الله بالكامل. وأضاف أن إسرائيل مستعدة للتحرك نحو مناطق إضافية في النبطية والليطاني، في موقف يرفع منسوب التهديدات الإسرائيلية تجاه جنوب لبنان. وفي السياق نفسه، توعّد كاتس بالرد بقوة على أي هجوم من حزب الله، مؤكدًا أن أي هجوم سيقابَل برد إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر العسكري في جنوب لبنان، بالتوازي مع الجهود السياسية والأمنية المرتبطة بترتيبات المنطقة الجنوبية وتنفيذ القرار 1701، في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني انتشاره في مناطق جنوب الليطاني. كما تتزامن مواقف كاتس مع استمرار الخلاف حول الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وملف سلاح حزب الله، وهما من أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات الجارية بشأن مستقبل الوضع الأمني في الجنوب. وكانت إسرائيل قد ربطت في مواقف سابقة أي انسحاب إضافي من الأراضي اللبنانية بإجراءات تتعلق بسلاح حزب الله، فيما يؤكد لبنان رسميًا ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف الاعتداءات واحترام سيادته وتنفيذ القرارات الدولية. وبذلك، تمثل تصريحات كاتس تصعيدًا جديدًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه لبنان، مع تلويحه بتوسيع نطاق التحرك العسكري ليشمل مناطق إضافية في النبطية والليطاني، بالتوازي مع تمسك إسرائيل بالبقاء في ما تصفه بـ"المنطقة الأمنية".