أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية التي أقامها داخل الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح "حزب الله" في لبنان بالكامل وإزالة التهديد عن سكان شمال إسرائيل. وفي منشور عبر منصة "إكس"، قال كاتس: "إنّ إسرائيل أنشأت منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية تمتد على مساحة 700 كيلومتر مربع، من الساحل الغربي إلى قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر والسفوح الجنوبية لجبل الشيخ شرقاً، بهدف منع التوغلات وإطلاق النار المباشر على المستوطنات الشمالية". وأضاف أنّ "نحو 200 ألف من السكان الشيعة أُجلوا من المنطقة حتى الخط الأزرق"، مشيراً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد البنية التحتية لـ"حزب الله"، بما يشمل تدمير الأنفاق التي وصفها بأنها تهديد لاجتياح الجليل، وهدم أكثر من 60 قرية لبنانية، بينها 23 ألف منزل قال إنها استُخدمت مواقع للحزب. يتصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على قرية مزرعة علي والطاهر الجنوبية (أ ف ب) ووصف كاتس الوضع الحالي بأنه نموذج أمني جديد في جنوب لبنان، قائلاً إنّ "المنطقة باتت خالية من السكان والبنية التحتية المسلحة والمنازل"، ومؤكداً أنّ هذه السياسة يقودها مع رئيس الوزراء والجيش الإسرائيلي. وهدّد بأنّ "أي إطلاق نار أو صواريخ أو طائرات مسيّرة باتجاه المدن والبلدات والكيبوتسات الإسرائيلية سيُقابل برد قوي على الضاحية الجنوبية لبيروت"، معتبراً أنّها ستُعامل مثل أفيفيم ومسكاف عام وكريات شمونة في شمال إسرائيل. كما حذّر من أنّ انضمام "حزب الله" إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل سيؤدي إلى توجيه ضربة قاسية إليه، مضيفاً أنّ الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ عمليات برية في مناطق إضافية من النبطية وحوض الليطاني، وإخلاء الأراضي التي يسيطر عليها من سكانها وضمّها بصورة دائمة إلى المنطقة الأمنية الإسرائيلية في لبنان. تأتي تصريحات كاتس في سياق تأكيد إسرائيل استمرار وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية وربط الانسحاب بنزع سلاح "حزب الله".