دعا المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الاراضي السورية، مؤكداً أن الرئيس السوري أحمد الشرع مستعد للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء مع تل أبيب. وقال باراك، في كلمة في منتدى الأمن العالمي بالدوحة، اليوم الثلاثاء، إن الشرع مستعد للتوصل إلى تفاهم مع إسرائيل بما في ذلك اتفاق عدم اعتداء قد يمهّد لتطبيع العلاقات بين الجانبين. وأشاد المبعوث الرئاسي الأميركي بإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع للمرحلة الانتقالية في ظل ظروف صعبة، فيما أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين دمشق وتل أبيب "من دون أن يعني ذلك إنجاز اتفاق نهائي". وقال باراك إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لديه رؤية واضحة للوصول إلى الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط". وفيما قال إن "سوريا تؤكد أنها لا تشكل تهديداً لإسرائيل وتسعى إلى اتفاق بشأن الحدود وخفض التصعيد"، اعتبر أن مزيداً من الحوار سيسهم في التوصل إلى تفاهم بين سوريا وإسرائيل. والسبت الماضي، أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، استمرار آلة الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وما خلفته من دمار في البنية التحتية وتوغل في الأراضي الجنوبية، رافقتها حملات اعتقال طالت مواطنين لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً، فضلاً عن تأجيج الفوضى بدعم جماعات خارجة عن القانون في السويداء بالسلاح والمال. وشدد الشيباني على أنه لا بد من انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) من أداء مهامها كاملة. ودعا دول المنظمة إلى دعم وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية وممارسة الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية وصولاً إلى إنهائها، بما يحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. وأكد الوزير السوري أن الجولان قطعة غالية من أرض سورية، مشدداً على أن أي قرار بإسرائيل لضمه هو "حبر على ورق" بنص قرار مجلس الأمن رقم 497. وفي أب/أغسطس الماضي، التقى الشيباني رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، في خطوة استهدفت خفض التصعيد الميداني عقب غارة إسرائيلية استهدفت قاعدة "أبو الظهور" الجوية شمال غربي سوريا. وناقش الجانبان خلال المحادثات المباشرة خيارات إنشاء "غرفة عمليات خاصة" برعاية وإشراف أميركيين لتنسيق آلية تبادل المعلومات الاستخباراتية ومنع أي صدام بين تل أبيب وأنقرة أو دمشق، فضلاً عن بحث التوغلات الإسرائيلية المسجلة في الجنوب السوري وسعي تل أبيب إلى تثبيت منطقة منزوعة السلاح.