مع اقتراب "اليونيفيل" من بدء مرحلة خفض قوامها والانسحاب من جنوب لبنان، يبرز ملف الموظفين اللبنانيين العاملين لدى البعثة بوصفه أحد الجوانب المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في ظل وجود نحو 400 موظف محلي يشغلون مهام مختلفة، ويتمركز معظمهم في الجنوب. وكشفت الناطقة باسم "اليونيفيل" كانديس آرديل أن نحو 400 موظف محلي يعملون حاليًا لدى القوة الدولية، موضحة أن معظمهم يعمل في جنوب لبنان، فيما توجد بعض الوظائف في بيروت. وأوضحت آرديل أن الموظفين اللبنانيين يتولون طيفًا واسعًا من المهمات داخل البعثة، تشمل الأعمال التقنية الضرورية لدعم عمل "اليونيفيل"، والأمن والترجمة والإعلام، إلى جانب الشؤون السياسية والمدنية ومجالات أخرى. ولفتت إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الموظفين يقيمون في جنوب لبنان، بينما يتنقل آخرون من مناطق مختلفة للوصول إلى أماكن عملهم. وفي ما يتعلق بمصير هذه الوظائف مع اقتراب مرحلة الانسحاب، أكدت آرديل أن عملية خفض عدد الوظائف لم تبدأ حتى الآن، موضحة أن من المتوقع انطلاقها بعد 31 كانون الأول 2026. ويأتي ذلك في ظل بدء العد العكسي للمرحلة الأخيرة من مهمة القوة الدولية في لبنان، بعدما قرر مجلس الأمن، بموجب القرار 2790 الصادر عام 2025، تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن يبدأ اعتبارًا من ذلك التاريخ خفض قوامها وانسحاب أفرادها بصورة منظمة وآمنة خلال مدة تصل إلى عام. وينص القرار على أن تتم عملية الانسحاب بالتشاور الوثيق مع الحكومة اللبنانية وبالتنسيق مع الدول المساهمة بقوات وأفراد شرطة، مع هدف تعزيز تولي الدولة اللبنانية المسؤولية الأمنية في جنوب لبنان. وتعمل "اليونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، بعدما أنشأها مجلس الأمن بموجب القرارين 425 و426، قبل أن تتوسع مهماتها عقب حرب عام 2006 وصدور القرار 1701، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني خلال انتشاره في الجنوب، والتنسيق مع الأطراف، والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية. ومع اقتراب موعد بدء خفض القوام، يبقى نحو 400 موظف محلي في قلب هذه المرحلة الانتقالية، فيما تؤكد "اليونيفيل" أن أي عملية لخفض الوظائف لن تبدأ قبل انتهاء ولايتها الحالية في 31 كانون الأول 2026.