قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، فتحت عائلات رهائن قُتلوا أو توفوا خلال احتجازهم في غزة مواجهة مباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، مطالبة بوقف استخدام عبارة "أعدنا الجميع" في الحملة الانتخابية، ومؤكدة أن أبناءها الذين اختُطفوا أحياء "عادوا في توابيت"، وأن أي حملة سياسية لا تستطيع محو هذه الحقيقة. وبحسب تقرير للصحافي روعي روبنشتاين في موقع "ynet" الإسرائيلي، نشرت العائلات صباح الثلاثاء رسالة مفتوحة إلى نتنياهو وحزب الليكود جاء فيها: "أعدتم الجميع؟ أبناءنا لم تعيدوهم. جثامينهم عادت في توابيت". وترافقت الرسالة مع حملة إعلانية على طرق أيالون، ظهرت فيها صور 6 رهائن قُتلوا في أنفاق حماس في رفح، تحت عنوان: "لم نعد إلى المنزل". وقالت العائلات في رسالتها: "في 7 تشرين الأول 2023 وقع أكبر إخفاق في تاريخ دولة إسرائيل. حدث ذلك خلال ولايتكم، في عهد الحكومة التي وصفها رئيس الوزراء بأنها حكومة يمين كاملة بالكامل. إذًا، هذا الإخفاق لكم بالكامل، بكل ما حدث خلال تلك الولاية وبكل نتائجه". وأضافت: "في ذلك اليوم اختُطف 251 شخصًا إلى قطاع غزة. 46 منهم اختُطفوا أحياء ولم يعودوا أحياء. كانت هناك فرص لإنقاذهم، وكانت هناك لحظات كان يمكن فيها اختيار مسار آخر، لكن المستوى السياسي اتخذ قرارات أبقتهم في الأسر، ودفعوا حياتهم ثمنًا لذلك". وتابعت العائلات: "46 ليس مجرد رقم. هؤلاء أبناؤنا وبناتنا وإخوتنا وأخواتنا، الأشخاص الذين أحببناهم أكثر من أي شيء. لقد تُركوا في أيدي قتلة، وعانوا في أنفاق حماس وماتوا بعيدًا من منازلهم وعائلاتهم. لم يكن يجب أن يُختطفوا أصلًا". ووجهت العائلات كلامها مباشرة إلى نتنياهو والليكود قائلة: "نطالبكم، إذا بقيت لديكم ولو قطرة واحدة من الإنسانية، توقفوا عن استخدام أحبائنا لأغراض الدعاية الانتخابية". وأضافت: "لا تستخدموا موتهم لكي تطلبوا من الجمهور ولاية أخرى. أبناءنا لم تعيدوهم. جثامينهم عادت في توابيت. وهذه حقيقة لا يمكن لأي حملة انتخابية أن تمحوها". واتهمت العائلات نتنياهو والليكود بعدم تحمل المسؤولية، وقالت: "ربما من السهل عليكم قول هذه الأمور لأنكم لم تكلفوا أنفسكم يومًا عناء النظر فعلًا في أعيننا وطلب المغفرة. لم تتحملوا المسؤولية". وأضافت: "بدلًا من ذلك، شاهدناكم طوال 3 سنوات تحاولون طمس الإخفاق والهروب من المسؤولية وإعادة كتابة التاريخ، تاريخ كُتب بدماء أحبائنا". وفي جزء آخر من الرسالة، اتهمت العائلات الليكود ونتنياهو بمحاولة تحويل موت أبنائها إلى قصة نجاح سياسية، وقالت: "كان بإمكانهم أن يكونوا هنا اليوم، أن يحتضنونا ويضحكوا معنا ويعيشوا حياتهم. هم ليسوا هنا، ولا تستطيع أي حملة انتخابية محو هذه الحقيقة". وأضافت: "إذا لم تكونوا قادرين على تحمل المسؤولية عن موت أحبائنا، فعلى الأقل لا تحاولوا تحقيق مكاسب سياسية فوق قبورهم". وتابعت: "في كل مرة نسمع فيها عبارة 'أعدنا جميع الرهائن'، ينغرس السكين في قلوبنا من جديد". ورأت العائلات أن المطلوب من الحكومة لم يكن استغلال القضية في الحملة، بل الاعتذار وتحمل المسؤولية، وقالت: "كان التصرف اللائق من جانبكم أن تنهضوا وتطلبوا الصفح وتتحملوا المسؤولية وتنشئوا لجنة تحقيق رسمية وتتركوا مواقعكم في الحياة العامة، كما فعل قادة المؤسسة الأمنية. لكنكم اخترتم ألا تفعلوا ذلك". وبالتوازي مع الرسالة، وجّهت اثنتان من الموقّعات عليها كلامًا مباشرًا إلى نتنياهو في تسجيلات نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هما ميخال لوبانوف، زوجة أليكس لوبانوف الذي اختُطف حيًا من مهرجان "نوفا" وقُتل في أنفاق رفح، ونيرا ساروسي، والدة ألموغ ساروسي الذي اختُطف أيضًا من "نوفا" وقُتل في أنفاق رفح. وقالت لوبانوف: "أنا هنا لأذكّركم بأليكس الذي كان يمكن أن يعود حيًا، لكنه لم يعد حيًا". وأضافت: "وجوه أفراد مجموعتنا الستة موجودة على اللوحات الإعلانية لكي يتذكرهم الجميع، ولكي يتذكر الجميع ما الذي أضعناه، وأنهم لم يعودوا إلينا أحياء". وكان أليكس يعمل مديرًا لحانة في الحفل، وترك وراءه زوجة وطفلين، هما توم، الابن الأكبر، وكاي الذي لم يتعرف إلى والده. وخلال احتجازه، نقل أليكس رسالة قال فيها: "تركت في المنزل زوجة حاملًا وطفلًا عمره عامان ووالدين مريضين. ساعدوهم على إيصال صرختي. افعلوا كل شيء لكي نخرج من هنا أحياء". بدورها، قالت ساروسي في تسجيلها: "أنا هنا اليوم بسبب عبارة تستفزني وتؤلمني جدًا: نحن أعدنا جميع الرهائن حتى آخر واحد منهم". وأضافت: "ماذا يعني أعدنا؟ ماذا تسمي هذا إعادة؟ أعدتهم موتى. أبهذا تتباهى؟ كان يجب أن تفخر لو أعدتهم أحياء، لأنهم صمدوا 11 شهرًا. كان يمكن أن يكونوا هنا أحياء، لكنهم ليسوا هنا". وتابعت بغضب: "العبارة التي تتباهى بها هي عبارة يجب أن تخجل منها، أن تخجل لأنك لم تفعل كل ما كا