قبل أسبوعين فقط من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يدخل الرئيس دونالد ترامب المرحلة الحاسمة من السباق تحت ضغط استطلاع جديد أظهر تراجع شعبيته إلى أدنى مستوى لها خلال ولايتيه، في وقت تتسع فيه الفجوة لمصلحة الديمقراطيين، فيما تتحول معركة مجلس الشيوخ في ميشيغان إلى ساحة مواجهة سياسية حادة مع المرشح الديمقراطي المسلم عبد الرحمن السيد الذي صعّد هجومه على إسرائيل مؤكدًا أنها "ليست صديقة للولايات المتحدة". وبحسب تقرير نشره موقع "ynet" الإسرائيلي بالتعاون مع وكالات، تراجعت نسبة التأييد لترامب إلى 31% في استطلاع جديد أجرته وكالة "رويترز" ومعهد "Ipsos"، نُشر قبل أسبوعين تمامًا من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. ويمثل ذلك تراجعًا بنقطة مئوية مقارنة باستطلاع الجهتين قبل أسبوعين، ويأتي في ظل استمرار معاناة الأميركيين من ارتفاع أسعار الوقود، فيما يحاول ترامب دفع الأسعار إلى الانخفاض عبر تجنب تصعيد جديد مع إيران ومحاولة التقارب مع روسيا، من دون نجاح كبير حتى الآن. والرقم الجديد هو الأدنى لترامب في استطلاعات "رويترز/Ipsos" خلال ولايتيه الرئاسيتين. كما أظهر الاستطلاع أن 47% من المشاركين يعتزمون التصويت لمرشحي الحزب الديمقراطي، مقابل 35% فقط للجمهوريين، أي بفارق 12 نقطة مئوية، وهو الأكبر خلال الدورة الانتخابية الحالية بعدما كان الفارق 7 نقاط قبل أسبوعين فقط. وتزيد هذه الأرقام آمال الديمقراطيين في السيطرة ليس فقط على مجلس النواب، بل أيضًا على مجلس الشيوخ. ومع ذلك، شدد التقرير على أن الاستطلاع لم يقس الدعم للمرشحين في مئات السباقات الفردية لمجلس النواب وعشرات سباقات مجلس الشيوخ، ولذلك لا يمكن اعتباره دليلًا حاسمًا على فوز الديمقراطيين في السباقات المفصلية، حيث قد تلعب شخصية كل مرشح دورًا أساسيًا في تحديد خيارات الناخبين. ويبدو أن النساء يشكلن أحد أبرز مصادر القلق للجمهوريين، إذ أظهرت النتائج أن 50% منهن ينوين التصويت للديمقراطيين مقابل 32% للجمهوريين، فيما يميل الرجال أيضًا إلى الديمقراطيين ولكن بفارق أقل. أما في الملف الاقتصادي، الذي يشكل أحد أهم معايير التصويت، فقال 68% من المستطلعين إنهم غير راضين عن أداء ترامب، ومن بينهم 37% ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم جمهوريون. ويأتي ذلك فيما بقيت أسعار الوقود مرتفعة، إذ بلغ سعر غالون البنزين نحو 4.30 دولارات، بزيادة تقارب 40% عن العام الماضي، فيما وصل غالون الديزل إلى 6.30 دولارات، بارتفاع 70%. وقال 40% إن الديمقراطيين سيعالجون الاقتصاد بشكل أفضل، مقابل 33% فقط للجمهوريين، رغم أن هذه القضية تاريخيًا كانت تمنح الحزب الجمهوري أفضلية. وأُجري الاستطلاع إلكترونيًا على مدى 4 أيام، بمشاركة 1679 أميركيًا بالغًا، بينهم 1279 ناخبًا مسجلًا، وبلغ هامش الخطأ 2% لدى جميع المشاركين و3% بين الناخبين المسجلين. ومن المقرر إجراء انتخابات الكونغرس في 3 تشرين الثاني، حيث سيُعاد انتخاب جميع مقاعد مجلس النواب الـ435، إضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100. ويسيطر الجمهوريون حاليًا بفارق ضئيل على مجلس النواب بـ218 مقعدًا مقابل 214 للديمقراطيين، إلى جانب مستقل يميل إلى الجمهوريين ومقعدين شاغرين بعد استقالات، فيما يملكون في مجلس الشيوخ 53 مقعدًا مقابل 47. وفي ظل غلاء المعيشة والحرب مع إيران، التي لا تحظى بشعبية بين الأميركيين بحسب التقرير، يسود داخل إدارة ترامب قلق حقيقي من خسارة السيطرة على مجلسي الكونغرس، بما قد يعرقل بصورة كبيرة العامين المتبقيين من ولايته. وتشير تقديرات منظمي استطلاعات الرأي، مع التذكير بأنهم أخطأوا سابقًا في توقع نتائج انتخابات مرتبطة بترامب، إلى أن الديمقراطيين قد يحققون فوزًا مريحًا نسبيًا في مجلس النواب، فيما بات لديهم أيضًا احتمال جدي لقلب موازين مجلس الشيوخ، مع سباقات متقاربة حتى في ولايات محافظة مثل تكساس، التي لم تنتخب ديمقراطيًا لمجلس الشيوخ منذ 38 عامًا، وكانساس التي لم تفعل ذلك منذ 94 عامًا. وأجبر هذا الواقع ترامب على التوجه شخصيًا إلى معاقل جمهورية تقليدية لدعم مرشحي حزبه. ووصل ليلًا إلى كانساس لدعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي يسعى إلى ولاية جديدة في مواجهة الديمقراطي آدم هاملتون، وهو قس يقود كنيسة ميثودية ضخمة ويقدم نفسه كديمقراطي معتدل يسعى إلى توحيد الناخبين. ورغم انتقاد هاملتون المتكرر لسياسات ترامب الجمركية، فإنه حرص على إظهار الاحترام للرئيس، ونشر قبل التجمع مقطعًا رحب فيه بزيارته إلى كانساس، وقال إن مؤيدي ترامب "لهم مكان" في حملته، متعهدًا بالتعاون مع الرئيس في كل ما يساعد سكان الولاية والوقوف في وجه أي خطوة تضر بالمزارعين. ويعاني المزارعون في كانساس ومناطق ريفية أخرى من الغضب بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الديزل المستخدم في معداتهم، وهو أح