أعادت شائعات وفاة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إثارة التساؤلات بشأن صحته، بعد تداول ادّعاءات عن إصابته بنزيف دماغي ونقله إلى الصين للعلاج. لكن هذه المزاعم لم تستند إلى أدلة موثوقة، فيما نشرت وسائل الإعلام الرسمية صوراً قالت إنها توثّق زيارة أجراها إلى معرض للملابس والأحذية. وبحسب تقرير لـ"بي بي سي"، أبلغ مسؤولون في الاستخبارات الكورية الجنوبية وكالة "يونهاب" أنهم لم يتلقّوا معلومات تدعم الأنباء المتداولة. ما حقيقة وفاة زعيم كوريا الشمالية؟ لم تتأكّد الأنباء المتداولة عن وفاة كيم جونغ أون، إذ لا تتوافر أدلة مستقلة موثوقة تدعمها. وفي المقابل، نشرت صحيفة «"رودونغ سينمون" الرسمية صوراً قالت إنها توثّق زيارته معرضاً للملابس والأحذية، الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر، برفقة ابنته كيم جو آي وعدد من المسؤولين. وظهر كيم يتفقّد المنتجات المعروضة ويتحدّث إلى مرافقيه، فيما أفاد مسؤولون في الاستخبارات الكورية الجنوبية، وفق "بي بي سي"، بعدم تلقّي معلومات تؤيّد شائعات وفاته. ومع تعذّر التحقّق المستقل من توقيت التقاط الصور، تبقى المزاعم بشأن حالته الصحية غير مثبتة. ذكرت "بي بي سي" أن الادّعاء الأخير انطلق من المعارض الصيني المقيم في الولايات المتحدة وانجون شي، الذي زعم، من دون تقديم أدلة، أن كيم أُصيب بنزيف دماغي حاد، ونُقل إلى مستشفى في بكين، ثم توفي وأُعيد جثمانه سرّاً إلى كوريا الشمالية. وأضاف التقرير أن شي سبق أن روّج ادّعاءات غير موثّقة، بينها تكهّنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ. وانتقلت الرواية إلى منصات ومواقع إخبارية، لكن تكرارها لم يوفّر تأكيداً مستقلاً لصحتها. تفرض السرّية المحيطة بالقيادة الكورية الشمالية صعوبة على التحقّق من المعلومات، ما يفتح المجال أمام التكهنات كلّما غاب كيم عن المشهد العام. وسبق أن انتشرت شائعات مماثلة عام 2020، عندما ادّعى منشقّ كوري شمالي أنه شبه متيقّن من وفاة كيم عقب جراحة في القلب، قبل أن يظهر الزعيم لاحقاً وتسقط الرواية. وتحظى صحته باهتمام دولي أيضاً بسبب موقعه على رأس دولة تمتلك سلاحاً نووياً، وما قد يترتّب على أي انتقال مفاجئ للسلطة من تداعيات أمنية وسياسية. يرتبط الاهتمام بهذه الشائعات بالغموض المحيط بمستقبل القيادة. فبحسب "بي بي سي"، تعتقد الاستخبارات الكورية الجنوبية أن كيم قد يكون يعدّ ابنته لخلافته، في ظل تزايد ظهورها معه في مناسبات بارزة وعروض عسكرية. لكن جو آي، التي يُعتقد أنها في الثالثة عشرة، لم تُعلَن رسمياً وريثة للسلطة، كما لم يسبق أن تولّت امرأة قيادة كوريا الشمالية.