إسرائيل تلوّح بتوسيع الحرب من الجنوب إلى الضاحية! تبدو المنطقة وكأنها تقف فوق أرض قابلة للاشتعال في أي لحظة، مع بقاء احتمالات تجدد الحرب مع إيران حاضرة في حسابات المواجهة، وسط مخاوف من أن ينتقل أي احتكاك جديد إلى مرحلة تتجاوز حدود الرسائل العسكرية والضربات المحسوبة. وفي قراءة مصدر عسكري سابق لوكالة "أخبار اليوم"، فإن إسرائيل قد تستغل أي خطأ يرتكبه الحزب لشن حملة عسكرية واسعة تطيح بالتفاهمات السابقة، وتعيد رسم قواعد الاشتباك على وقع عمليات أشد اتساعاً وخطورة، في وقت لا تبدو فيه التسويات القائمة قادرة على توفير ضمانات كافية لمنع الانفجار إذا اتُّخذ القرار بالمواجهة. ويربط المصدر هذا الاحتمال بمسار التحركات العربية والدولية التي شهدتها المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن الوفود العربية والغربية التي زارت لبنان سعت إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية تعثر المفاوضات في تامبا أو في محطات أخرى، في حين جاء الموقف القطري والسعودي ضمن تحركات إقليمية معنية بمستقبل التسوية، وصولاً إلى موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل فهمي)، الذي يؤكد دعم الدولة اللبنانية في إنجاح المفاوضات. وفق القراءة التي عرضها المصدر عينه، تكمن خطورة المرحلة في الفجوة بين المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات وبين احتمال لجوء إسرائيل إلى توسيع عملياتها إذا رأت أن الظروف الميدانية تتيح لها ذلك، كَوْن أي انهيار للمسار التفاوضي قد يضع لبنان أمام مواجهة يصعب احتواء نتائجها بالوساطات وحدها. فيما تبقى الضاحية الجنوبية ضمن المناطق التي يثير احتمال اتساع العمليات العسكرية فيها، وهناك مخاوف كبيرة، وفق المصدر، لاستهداف جميع منشآت الحزب وأنفاقه في مختلف المناطق اللبنانية. ويختم بالقول: "مع استمرار الخلاف على تنفيذ التفاهمات والانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله، ومع انعقاد جولة المحادثات الثلاثية في تامبا اليوم، تتقاطع المخاوف العسكرية مع مسار سياسي لم يصل بعد إلى ضمانات نهائية لوقف الهجمات". ويخلص المصدر العسكري إلى أن أي خطأ ميداني قد يتحول إلى ذريعة لتوسيع الحملة الإسرائيلية، وعندها قد تجد الضاحية الجنوبية وشبكات الأنفاق والمنشآت العسكرية نفسها أمام مرحلة أشد قسوة.