يمنح الاحتفاظ بالنقد شعوراً بالأمان والسيولة والقدرة على مواجهة الطوارئ، لكنه ليس دائماً القرار المالي الأفضل. ففي بعض الظروف، قد يؤدي تكديس الأموال في الحسابات الجارية أو الاحتفاظ بها نقداً إلى تآكل القوة الشرائية لهذه الأموال وخسارة فرص استثمارية يصعب تعويضها لاحقاً. يصبح الاحتفاظ بالنقد قراراً خاطئاً عندما يكون معدل التضخم أعلى من العائد الذي تحققه المدخرات. فإذا كانت الأسعار ترتفع بوتيرة أسرع من نمو الأموال المودعة في الحسابات البنكية، فإن القيمة الحقيقية للمدخرات تتراجع بمرور الوقت. وبمعنى آخر، قد يظل الرصيد كما هو بالأرقام، لكنه يفقد جزءاً من قدرته على شراء السلع والخدمات عاماً بعد عام. ولهذا ينظر الاقتصاديون إلى التضخم باعتباره "ضريبة خفية" على النقد غير المستثمر. كما قد يكون الاحتفاظ بالنقد مكلفاً عندما يمتلك الفرد أهدافاً استثمارية طويلة الأجل. فالشخص الذي يدخر للتقاعد أو لتعليم أبنائه بعد عشر أو عشرين سنة يحتاج عادة إلى أصول قادرة على تحقيق نمو يفوق التضخم، مثل الأسهم أو الصناديق الاستثمارية أو العقارات وفقاً لمستوى المخاطر المناسب له. أما إبقاء الجزء الأكبر من الأموال نقداً لفترات طويلة فقد يعني التخلي عن قوة العائد المركب، التي تعد من أهم الأدوات لبناء الثروة مع مرور الزمن. ويصبح القرار أكثر تكلفة عندما تكون هناك ديون مرتفعة الفائدة. فمن غير المنطقي غالباً الاحتفاظ بمبالغ كبيرة في حساب مصرفي منخفض العائد بينما تستنزف بطاقات الائتمان أو القروض الشخصية جزءاً من الدخل عبر فوائد مرتفعة. في هذه الحالة، قد يكون سداد الدين أو خفضه أكثر جدوى مالياً من الاحتفاظ بالنقد. كذلك قد يؤدي الإفراط في التمسك بالسيولة إلى ما يعرف بـ"تكلفة الفرصة البديلة". فالمستثمر الذي ينتظر الوقت المثالي لدخول الأسواق قد يبقى خارجها سنوات طويلة، ليفوّت فرص الاستفادة من ارتفاعات الأصول أو توزيعات الأرباح أو النمو الاقتصادي. وغالباً ما يكون الاستثمار التدريجي المدروس أكثر فعالية من الانتظار المستمر. مع ذلك، لا يعني هذا أن الاحتفاظ بالنقد خطأ دائماً. فوجود صندوق طوارئ يغطي نفقات تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر يظل من أساسيات الصحة المالية، كما أن الاحتفاظ بسيولة مخصصة لمصاريف قريبة أو متوقعة خلال فترة قصيرة يعد قراراً منطقياً. ولا يمكن اعتبار النقد استثماراً بحد ذاته، بل أداة للمرونة والأمان. ويصبح الاحتفاظ به قراراً خاطئاً عندما يتحول من وسيلة لإدارة المخاطر إلى عائق يمنع المال من النمو، أو عندما يؤدي التضخم والفرص الضائعة إلى تآكل الثروة ببطء مع مرور الوقت. مدير وكالة الطاقة الدولية: الدول الأعضاء تحدد موعد سحب 20 مليون برميل من الديزل أكد أن القرار مرتبط بأوضاع السوق وظروف الشتاء طاقة "روش" السويسرية تعلّق قراراتها الاستثمارية في ألمانيا احتجاجاً على التقشف "روش" توظف أكثر من 18 ألف شخص في ألمانيا شركات بيانات: الديزل الروسي يعود لوجهاته التقليدية بعد رفع حظر التصدير أشارت ناقلتان على الأقل إلى قيامهما برحلات إلى تركيا والبرازيل طاقة