كشف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، عن سلسلة مطالب طرحها على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال محادثة وصفها بأنها "غنية بالمضمون"، في وقت تشهد فيه العلاقات بين كييف وواشنطن توترًا متجددًا على خلفية ملفات سياسية وعسكرية عدة. وقال زيلينسكي، في منشور عبر "تلغرام"، إن المحادثة، التي لم يحدد موعد إجرائها، تناولت قضايا "ذات أهمية"، موضحًا أنها تمحورت حول 3 مطالب أساسية. وحدد زيلينسكي مطالبه بالقول: "أولًا، وسائط اعتراضية للدفاع ضد الصواريخ الباليستية لحماية الأرواح، ثانيًا، نظام إنذار مبكر من الهجمات الصاروخية الباليستية الروسية، ثالثًا، معالجة الوضع حول نظام ستارلينك/ستارشيلد الذي يجب استعادته". وأعرب الرئيس الأوكراني عن شكره لروبيو على "الحوار البناء والاستعداد للمساعدة والموقف الواضح". ويأتي ذلك في ظل توتر متجدد في العلاقات الأميركية - الأوكرانية، بعدما تبادل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيلينسكي انتقادات واتهامات خلال الأيام الأخيرة، عقب توصل واشنطن وموسكو إلى صفقة بشأن توريد الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، وتعليق ترامب فرض عقوبات جديدة على روسيا. وكان سيرغي بيسكريستنوف، مستشار زيلينسكي، قد أعلن الأسبوع الماضي فرض قيود على سرعة عمل "ستارلينك" للقوات الأوكرانية، ما أدى إلى إفشال بعض العمليات المخطط لها وإعاقة الخدمات اللوجستية. من جهته، أوضح رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك أن الأمر يتعلق بنظام "ستارشيلد"، الذي يعود قرار إدارته وتشغيله إلى الحكومة الأميركية، وليس إلى شركته "ستارلينك"، نافيًا فرض أي قيود على خدماتها. إلا أن زيلينسكي أكد، أمس الاثنين، استمرار وجود قيود على تشغيل أنظمة الاتصالات الفضائية "ستارلينك" المخصصة للأغراض المدنية و"ستارشيلد" المخصص للأغراض العسكرية. وفي وقت سابق، نفى كل من ترامب وروبيو ضلوع البيت الأبيض في تقييد عمل خدمات "ستارلينك" في أوكرانيا، فيما أوضح روبيو أن كييف لم تحصل أصلًا على إذن لاستخدام نظام "ستارشيلد" العسكري. كما أكد روبيو أن الولايات المتحدة لم تتوقف عن تزويد كييف بالمعلومات الاستخبارية. بدوره، وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت زيلينسكي بأنه "متهور"، على خلفية مزاعمه بأن الحكومة الأميركية أصدرت أمرًا بتقييد عمل "ستارلينك"، مضيفًا أن تصريحاته بشأن تعليق تبادل البيانات الاستخبارية لا تتطابق مع الواقع أيضًا. وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين، أن الولايات المتحدة لم توافق حتى الآن على توريد صواريخ اعتراضية لأنظمة "باتريوت" إلى أوكرانيا، بعدما نفد مخزون كييف منها.