جدّد حزب الكتائب اللبنانية دعوته إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق ما وصفه بمنظومة "حزب الله" الأمنية والعسكرية، معتبرًا أن ضبط شحنة المتفجرات الأخيرة وما قال إنه تبنٍّ للمسؤولية عنها من قبل نواب في الحزب، يفرضان على الدولة التحرك لحماية الأمن والاستقرار ومحاسبة المتورطين والمسؤولين عنهم. عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، واستذكر في مستهله داني شمعون والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن في ذكرى اغتيالهما، مشيرًا إلى أن الحسن "كان في طليعة من واجهوا نقل المتفجرات ومخططات استهدفت لبنان". وفي بيان صدر بعد الاجتماع، طالب الحزب بإحالة ملف شحنة المتفجرات فورًا إلى المجلس العدلي، مثنيًا على مساعي وزير العدل في هذا الاتجاه. كما دعا الحكومة إلى وضع قراراتها المتعلقة بحظر النشاطات الأمنية والعسكرية لـ"حزب الله" موضع التنفيذ، والبدء بمصادرة مخازن السلاح والمتفجرات، وفرض سلطة الجيش والقوى الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية. وحذر المكتب السياسي من أي محاولة لتوريط لبنان مجددًا في ما وصفه بـ"حرب إسناد جديدة"، مطالبًا الدولة بمنع استخدام لبنان منصة لخدمة طهران، واتخاذ الإجراءات السياسية والأمنية والقانونية اللازمة لمنع تكرار سيناريوهات التهجير والدمار. أيضاً، تطرق البيان إلى ما وصفه بتمدد "الاقتصاد غير الشرعي" إلى قطاعات تمس حياة اللبنانيين مباشرة، ولا سيما القطاع الصحي، معتبرًا أن الاقتصاد الموازي يشكل خطرًا من خلال الدواء المزور كما من خلال السلاح. كما تناول دفع "حزب الله" بدلات الإيواء، معتبرًا أن هذه الممارسة "تمويل مكشوف للتهجير وترسيخ لنتائجه"، ومثيرًا مخاوف من محاولات إحداث تغييرات ديموغرافية والتحضير لمزيد من النزوح والدمار. وفي ختام موقفه، حذر الكتائب الحكومة من إبقاء لبنان رهينة هذا الواقع، معتبرًا أن المطلوب ليس إدارة تداعياته بل إنهاؤه، عبر إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وتحقيق انسحابها من الأراضي اللبنانية، وإعادة النازحين إلى بلداتهم بالتوازي مع إعادة الإعمار.