شهد مطار بن غوريون صباح اليوم تطورًا لافتًا في ملف التهرب من الخدمة العسكرية في إسرائيل، بعدما أوقفت السلطات أكثر من 40 شابًا حريديًا من أتباع حركة "حباد"، فور وصولهم من الولايات المتحدة، في خطوة تثير مخاوف من اندلاع احتجاجات وإغلاق طرق خلال الساعات المقبلة. وبحسب تقرير في موقع "mako" الإسرائيلي، أوقفت السلطات أكثر من 40 حريديًا من أتباع "حباد" بعدما وصلوا إلى إسرائيل في رحلة جوية قادمة من الولايات المتحدة، في ختام عام دراسي أمضوه في المركز العالمي للحركة في نيويورك. ووفق التقرير، تبيّن أن بعض الموقوفين لم يمتثلوا لأوامر التجنيد، فتمت مصادرة جوازات سفرهم، قبل إبلاغهم لاحقًا بأنهم سيُحتجزون ويُحالون إلى محاكمات تأديبية. وتقدّر الجهات المعنية أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى احتجاجات وإغلاق طرق خلال الساعات المقبلة. ونقلت "mako" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن كل من يكون مستعدًا للتجنيد وارتداء الزي العسكري فورًا سيحصل على عقوبة مع وقف التنفيذ، أما من يرفض فسيُحاكم ويُنقل إلى السجن العسكري. وبسبب التقديرات التي تشير إلى احتمال اندلاع احتجاجات حريدية في مركز التجنيد في "تل هشومير" وفي السجن العسكري رقم 10، أخطر الجيش الإسرائيلي الشرطة الإسرائيلية مسبقًا، وعزّز الإجراءات الأمنية في الموقعين. وبحسب التقرير، جاءت العملية بعد أن نقل الجيش إلى الشرطة العسكرية قائمة بأسماء مسافرين كانوا في طريقهم إلى إسرائيل عقب انتهاء عام دراسي في مؤسسة تابعة لـ"حباد" في نيويورك. وانتظر عشرات الجنود والمحققين من الشرطة العسكرية ووحدة "ميتاف" وصولهم في مطار بن غوريون، وبدأوا بفحص هويات المسافرين فور نزولهم من الطائرة. وفي إطار العملية، نُقلت حافلات إلى المطار بهدف نقل الموقوفين إلى منشآت عسكرية مؤمّنة تابعة للجيش الإسرائيلي. ومع ذلك، شدد التقرير على أن الأمر لا يتعلق بعملية توقيف مخطط لها مسبقًا ضد هؤلاء الشبان تحديدًا، بل بعملية رصد لمتهربين من الخدمة عند نقطة عبور حدودية. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي والشرطة يتجنبان تنفيذ عمليات توقيف استباقية ومباشرة بحق المتهربين من الخدمة. ويأتي هذا التطور في ظل أرقام تكشف حجم الظاهرة داخل إسرائيل، إذ أظهرت بيانات الجيش الإسرائيلي أنه حتى عام 2026 يُصنّف 76,809 أشخاص على أنهم متهربون من الخدمة العسكرية. ورغم هذا الرقم المرتفع، لم يُعتقل منذ بداية العام سوى 437 شخصًا فقط. ونُشرت هذه البيانات في إطار إجراء قضائي قادته "الحركة من أجل حرية المعلومات" و"إسرائيل حرة". وبين حملة التوقيف في المطار واحتمال انتقال تداعياتها إلى الشارع، يعيد الملف فتح المواجهة الحساسة داخل إسرائيل حول تجنيد الحريديم، في وقت تكشف فيه الأرقام عن فجوة كبيرة بين أعداد المتهربين وعدد من تتم ملاحقتهم فعليًا.