يعيش الجنوب اللبناني على وقع تصعيد ميداني واسع، مع تواصل الاعتداءات الإسرائيلية منذ ساعات الليل وحتى الفجر، في مشهد جمع بين الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التمشيط بالأسلحة الرشاشة، بالتوازي مع تحركات ميدانية إسرائيلية وتهديدات طالت مدنيين في عدد من البلدات. وفي برعشيت، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن المواطن إبراهيم علي إسماعيل، المقيم في الطابق السفلي من مبنى مستوصف البلدة، تلقى اتصالًا هاتفيًا تضمّن تهديدًا إسرائيليًا بقصف منزله، ما استدعى إخلاءه فورًا كإجراء احترازي. وأوضح رئيس بلدية برعشيت عباس فرحات أن المنزل أُخلي فور ورود الاتصال، فيما يتابع الجيش اللبناني تحديد طبيعة الاتصال والتواصل مع "الميكانيزم" لاستجلاء حقيقة ما جرى. في موازاة ذلك، شهدت المنطقة تحركات إسرائيلية ميدانية، إذ أفاد المراسل بأنه عند منتصف الليل توغلت دبابة روبوت إسرائيلية من جهة بلدة المنصوري باتجاه نقطة قريبة من حاجز الجيش اللبناني في العامرية، حيث مكثت لبعض الوقت قبل أن تنسحب. أما في الجو، فحلّقت طائرة درون إسرائيلية فجر اليوم على علو منخفض جدًا فوق مستشفى تبنين الحكومي، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد توترًا متصاعدًا. وخلال ساعات الليل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت حداثا بـ3 غارات، ووادي الحجير بغارتين، وكفرتبنيت بغارة واحدة، ومحمية برعشيت بغارتين، إضافة إلى غارتين على طلوسة. ومع ساعات الفجر، انتقل التصعيد إلى القصف المدفعي، الذي طال كفرتبنيت ودوحة كفررمان، كما استهدف أطراف تولين والغندورية من جهة الوادي، إضافة إلى حداثا ووادي السلوقي. تزامن ذلك مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه الخيام وكفرشوبا، وسط استمرار حالة التوتر على امتداد عدد من المناطق الجنوبية. وبين تهديدات تطال منازل مدنيين، وتحركات إسرائيلية قرب مواقع الجيش اللبناني، وغارات وقصف وتمشيط متواصل، يبقى الجنوب أمام مشهد ميداني مفتوح على مزيد من التصعيد، فيما تتواصل المتابعة الرسمية والعسكرية لمحاولة احتواء التطورات ومنع اتساع رقعتها.