عاد اسم "أبو عمر" إلى الواجهة من بوابة قانون العفو العام. أصبح الأمير الوهمي أو مصطفى الحسيان خارج القضبان، من دون كفالة مالية، بعدما شكلت قضيته واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام اللبناني، بعدما تبيّن أنّ شخصاً انتحل صفة أمير سعودي نافذ، وتواصل مع سياسيين لبنانيين مدّعياً نقل مواقف صادرة عن دوائر القرار في المملكة، في ملفات تتصل بالاستحقاقات السياسية والتعيينات الأمنية. ووافقت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي على طلب المحامي يوسف زعيتر بإخلاء سبيل موكله مصطفى الحسيان، كما يؤكد في حديث لـ"المدن" وذلك استناداً إلى قانون العفو العام رقم 70 لعام 2026، بعدما شمل العفو الجرائم المحال بها. غير أنّ إخلاء السبيل لا يعني إقفال القضية نهائياً، خصوصاً بعدما وافقت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة ضناوي، على إخلاء سبيل الشيخ خلدون عريمط أيضاً، الموقوف الثاني في الملف. وبحسب زعيتر "لا يحول إخلاء السبيل دون حق المدّعين الشخصيين في المطالبة بالتعويضات عن الأضرار، بما فيها العطل والضرر، وفقاً للأصول القانونية". وكانت القضية قد بدأت بالظهور إلى العلن مع تداول معلومات عن انتحال شخص صفة أمير سعودي. ومع اتّساع دائرة المعلومات المتداولة، انتقل الملف من الأوساط السياسية إلى القضاء، لتتوسّع التحقيقات وتشمل شخصيات سياسية ودينية، وصولاً إلى إصدار مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحق الحسيان وعريمط، في 20 كانون الثاني 2026، على خلفية اتهامات مرتبطة بانتحال الصفة والابتزاز السياسي والإساءة إلى العلاقات اللبنانية السعودية. ليدخل الملف بعدها مرحلة التحقيقات القضائية الموسّعة بعدما ادّعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على عدد من المعنيين، قبل أن تستجوب قاضية التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان الحسيان وعريمط، وتصدر بحقهما مذكرتَي توقيف وجاهيتين في 20 كانون الثاني 2026.