أصدرت قيادة منطقة شمالي لبنان في قوات الأمن الوطني الفلسطيني تعميماً إلى قادة الوحدات العسكرية، يقضي باتخاذ إجراءات فورية لجمع وضبط كافة الأسلحة الفردية التي بحوزة العسكريين، وإيداعها في المواقع والمراكز العسكرية التابعة للوحدات، في خطوة جديدة لتنظيم حيازة السلاح داخل المخيمات الفلسطينية في شمال لبنان. وجاء التعميم المؤرخ في 28 آب/أغسطس، والموقع من قائد منطقة الشمال بسام محمد الأشقر، تحت عنوان "جمع وضبط الأسلحة"، حيث طلب من قادة الوحدات العسكرية جمع الأسلحة الفردية من جميع العسكريين وحفظها في المواقع العسكرية المخصصة لذلك. وشدد التعميم على منع احتفاظ أي عسكري بأي سلاح أو بندقية داخل منزله أو خارج الموقع العسكري، كما منع حيازة السلاح بصورة فردية من دون تكليف أو إذن رسمي. وطلبت قيادة المنطقة من قادة الوحدات والفصائل تنظيم عملية استلام الأسلحة وتجميعها وحفظها في الأماكن المخصصة داخل المواقع العسكرية، على أن تكون الأسلحة بعهدة الجهة المسؤولة ووفق النظام المعتمد. كما حمّل التعميم قائد الفصيل المسؤولية الكاملة عن أي سلاح يبقى خارج الموقع العسكري أو بحوزة أحد عناصر الفصيل من دون علم القيادة أو موافقتها، إضافة إلى تحميل العسكري المخالف مسؤوليته الشخصية عن أي استخدام غير مشروع للسلاح أو إطلاق نار. ودعت قيادة منطقة الشمال جميع المعنيين إلى الالتزام الكامل بالتعميم واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، مؤكدة أن القرار نافذ اعتباراً من تاريخ صدوره. خطوة في مسار ضبط السلاح داخل المخيمات ويأتي هذا الإجراء في سياق، عمليات تقودها حركة "فتح" لاحتواء مسألة السلاح داخل المخيمات، وفق مسار أوسع لـ"تنظيم وضبط السلاح الفلسطيني" بموجب التفاهمات اللبنانية–الفلسطينية، شهدت المخيمات بموجبها عمليات متدرجة لتسليم سلاح تابع لحركة "فتح", وكانت حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية قد بدأتا منذ آب/أغسطس 2025 تسليم السلاح الموجود في عدد من المخيمات إلى الجيش اللبناني، وشملت العملية دفعات من السلاح الثقيل في مخيمات برج البراجنة والبص والرشيدية والبرج الشمالي وعين الحلوة ومار إلياس وشاتيلا والبداوي، وفق مراحل متتالية. وقد أكدت لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني أن العملية تأتي تنفيذاً للتفاهمات التي أُنجزت بين القيادتين اللبنانية والفلسطينية بشأن "حصرية السلاح بيد الدولة". وفي السياق نفسه، كانت حركة فتح الانتفاضة قد بدأت في آب/أغسطس 2026 تسليم سلاحها الثقيل والمتوسط إلى الجيش اللبناني في مخيم البداوي، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لفصيل فلسطيني من خارج منظمة التحرير يقدم على تسليم سلاحه داخل المخيمات. ويأتي التعميم في سياق إجراءات فلسطينية داخلية موازية لمسار تسليم السلاح للدولة اللبنانية، مع انتقال عملية الضبط من تسليم الأسلحة الثقيلة إلى تنظيم حيازة السلاح الفردي ومنع وجوده خارج المواقع العسكرية، وفق مصادر. بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات