كشف نائب في البرلمان العراقي أن حجم العمالة الأجنبية في العراق يصل إلى نحو 1.5 مليون عامل، تصل تحويلاتهم المالية إلى نحو 7 مليارات دولار سنوياً. وقال أحمد داغر الموسوي، عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، إن "التقديرات الفعلية والبيانات المشتركة عن حجم العمالة الأجنبية في العراق تشير إلى دخول ما بين مليون إلى مليون ونصف المليون عامل أجنبي من جنسيات آسيوية وأفريقية وعربية وتركية بصورة غير قانونية أو تخلفوا عن المغادرة، ليطوق أغلبهم المفاصل التشغيلية الحرفية والخدمية في القطاع النفطي وشركات جولات التراخيص النفطية وقطاع الفندقة والخدمة المنزلية". وأضاف الموسوي أن حجم التحويلات المالية عبر الأدوات الرسمية وغير الرسمية وتهريب العملة يتجاوز 7 مليارات دولار سنوياً بنسبة تمثل 8% من الإيرادات النفطية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". وأوضح أن هذه الأرقام والإحصائيات تعكس فجوة صارخة بين البيانات الرسمية والواقع الميداني إذ توضح بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن عدد العمالة الأجنبية المسجلة رسمياً لا يتجاوز 47 ألف عامل. وتابع الموسوي: "تشكل هذه الظاهرة تهديداً مباشراً على الاقتصاد العراقي والأمن الوطني فضلاً عن أن بعض الوزارات والشركات الحكومية تقوم بتوظيف عمالة أجنبية بصفة عمال خدمة في دوائرها وهو ما يثير تساؤلات أمنية حول شرعية وجودهم القانوني في مثل هذه المواقع". ودعا النائب البرلمان العراقي إلى مراجعة قوانين الشركات المستقدمة ومدى التزامها بالضوابط القانونية والأمنية، ومعالجة ثغرات سمات الدخول "الفيزا" وملف المتخلفين عن المغادرة ودراسة وتنظيم تحويلات الأموال الخاصة بالعمالة الأجنبية إلى الخارج، للحد من استغلالها في عمليات غسيل الأموال وتهريب الذهب والمواد الثمينة وتجارة الممنوعات.