تعتزم 14 مؤسسة مالية عالمية، تدير مجتمعة أصولاً تتجاوز 5 تريليونات دولار، تأسيس أعمالها في أبوظبي العالمي، وفق خطط أعلنتها خلال النصف الأول من 2026، في مؤشر على تنامي جاذبية الإمارة للمؤسسات المالية الساعية إلى توسيع حضورها إقليمياً وعالمياً. وكشف أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي لوكالة أنباء الإمارات "وام"، عن الخطط خلال النسخة الثالثة من منتدى أبوظبي للاستثمار في لندن، قائلاً إنها تعكس ثقة المؤسسات بوضوح الأطر التنظيمية والقانونية للإمارة واستقرارها. وأضاف أن المركز يستند إلى محاكم مستقلة وإطار تنظيمي يعزز الشفافية والعدالة وقابلية إنفاذ الحقوق التجارية، مؤكداً أن التقدم لا يُقاس بحجم الأموال المستقطبة وحده، بل بما تتيحه من فرص لنمو الشركات وتطوير الصناعات وازدهار المجتمعات. وتأتي هذه الخطط في وقت تسعى فيه أبوظبي إلى تعزيز موقعها مركزاً مالياً واستثمارياً، عبر بيئة تنظيمية وقانونية تستهدف تسهيل ممارسة الأعمال، إلى جانب قدراتها الاستثمارية طويلة الأجل وتوسع أنشطتها غير النفطية .يُشار إلى أن أبوظبي العالمي منطقة مالية حرة بدأت عملياتها عام 2015. الاقتصاد غير النفطي يتجاوز نصف الناتج المحلي سجل اقتصاد أبوظبي نمواً بنسبة 7% خلال 2025، فيما ارتفع الناتج غير النفطي بنسبة 8%، لتتجاوز مساهمته نصف الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، أي القيمة الكلية لما تنتجه من سلع وخدمات. ويعني ذلك تراجع اعتماد الاقتصاد على النفط، وتنامي دور قطاعات مثل الخدمات المالية والصناعة. وتعمل أبوظبي على تطوير صناعات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة وعلوم الحياة، مستندة إلى قدراتها الاستثمارية طويلة الأجل، ومزاياها في قطاع الطاقة، وبنيتها التحتية، وموقعها القريب من بعض الأسواق الأسرع نمواً عالمياً. كيف يعزز الإطار القانوني جاذبية أبوظبي للاستثمار؟ يطبّق أبوظبي العالمي القانون العام الإنجليزي مباشرة، وهو النظام المعمول به في مراكز مثل لندن وسنغافورة. ويمنح ذلك المؤسسات الدولية قواعد مألوفة لها في صياغة العقود وحل النزاعات، ما يقلل الغموض القانوني عند دخول سوق جديدة. وتعمل الإمارة كذلك على تسريع إجراءات تأسيس الأعمال وإزالة العوائق أمام الشركات، بما يتيح للمؤسسات الاستثمارية توسيع عملياتها والوصول إلى الأسواق الدولية.