كتب رضوان عقيل في" النهار": تبقى فرنسا الدولة الأولى الناشطة على خط قيامها بالاتصالات للعمل على حلول قوة بديلة من "اليونيفيل" وعدم ترك الجنوب ساحة مفتوحة لإسرائيل، وهذا ما يحذر منه الرؤساء الثلاثة ويبلغون به رئيس الدبلوماسية الفرنسية جان - نويل بارو، مع تشديد الرئيس نبيه بري على عدم إفراغ الجنوب من راية الأمم المتحدة "التي يجب ألا تغيب عن المنطقة". في المعلومات أن رئيس المجلس قدم شرحاً مفصلاً عن أهمية بقاء القوة الدولية في الجنوب، وأن "تطييرها" يشكل خدمة لإسرائيل وتهديداً لمستقبل القرار الـ1701. وينطلق بري من زاوية أن على أعضاء مجلس الأمن وكل الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتهم حيال ما ستنتهي إليه الأمور في الجنوب، إذا وضعت إسرائيل قبضتها عليه وأبقت احتلالها وتلاعبها بالخط الأزرق وكل النقاط العائدة إلى الخريطة اللبنانية. وتطرق الحديث في عين التينة أيضاً بين بري وبارو إلى إمكان استفادة فرنسا من قطر التي أعلنت استعدادها لدعم لبنان وقيامها بمشاريع في الجنوب. في اختصار، لم يأتِ الفرنسيون بجديد حيال "اليونيفيل". وأمام كل الحواجز التي تعترض جهود لبنان الرسمية في هذا المجال على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان، تبقى المشكلة عند "حزب الله" الذي يساهم في إعطاء إسرائيل الذرائع لعدم الانسحاب من الجنوب، من دون تسليم لبنان بالطبع بهذا المشهد. وثمة قراءة دبلوماسية مفادها أن ما يحدث في الإقليم أصبح أكبر من قدرات الدول وإمكاناتها، إذ دخلت المنطقة "زمن الامبراطوريات". وإن تمسك إسرائيل بالجنوب واحتلالها كل هذه المساحات من بلداته سيؤدي إلى تهجير مئات الألوف من أهله، ويتسبب بمزيد من الأزمات في البلد. وكتب ميشال نصر في" الديار": تكشف مصادر سياسية اطلعت على أجواء اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت، ان زيارته جاءت على خلفية الاختراق الذي نجحت الدبلوماسية الفرنسية في تحقيقه، خلال الاتصالات المكثفة التي تجري على خط باريس – طهران، ومحورها الوضع اللبناني، والتي أثمرت موقفاً مؤيداً من حزب الله، لبقاء القوات الفرنسية في الجنوب. ولفتت المصادر الى وجود قناعة في الإيليزيه بأن الانفتاح على طهران، يشكل أحد المداخل لإعادة تثبيت حضور فرنسا في لبنان والمنطقة، ومنع عزلها عن الاتصالات المرتبطة بمستقبل الجنوب، وترتيبات المرحلة المقبلة. وأشارت المصادر الى ان بارو ابلغ من التقاهم من قيادات لبنانية، بأن بلاده لا تسعى لتحدي واشنطن في لبنان، انما لاستثمار علاقات بلاده التاريخية بلبنان، لتأكيد أن استقرار الجنوب لا يمكن أن يقوم على ترتيبات أحادية أو احتكار للقرار، أو على مقاربة تختزل الأمن اللبناني بالمطالب الإسرائيلية، بل يحتاج إلى ضمانات متبادلة تحترم سيادة الدولة، وتمنحها دوراً أساسياً في تقرير مستقبل أراضيها، من خلال بناء شبكة دعم دولية، استنادا الى مرجعية الأمم المتحدة وقرارها 1701. وتحدثت المصادر عن وجود تباين في وجهات النظر بين الاقتراحين الفرنسي والإيطالي في ما يخص بديلة «اليونيفيل»، حيث بات لكل من باريس وروما طرحها الخاص، غير المقبول اميركيا، في ظل اختلاف المقاربتين لطبيعة المهمة وآلية الانتشار والصلاحيات. وتُشير المصادر الى أن الخلاف لا يقتصر على الجوانب التقنية والتنظيمية، بل يتصل أيضاً بدور كل من البلدين في المرحلة المقبلة، وحجم النفوذ الذي سيحتفظ به كل منهما في الجنوب اللبناني، متخوفة من أن استمرار التباين قد يضعف الموقف الأوروبي، ويمنح واشنطن و»تل أبيب» هامشاً أوسع. وكتب عمر البردان في" اللواء" :يتوقع أن يزور بيروت هذا الأسبوع، رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في أول زيارة يقوم بها إلى لبنان . وستكون الزيارة مناسبة للبحث في سبل تعزيزالعلاقات الثنائية وتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تهم الجانبين، سيما ما يتصل بتزويد لبنان بالمشتقات النفطيةالتي يحتاجها لبنان لتجاوز أزماته على هذا الصعيد . كذلك الأمر فإنه سيتم التطرق إلى العديد من الملفات السياسية والأمنية، وتحديداً ما يتصل بملف حصر السلاح بيد الدولة المركزية، وهو الملف الذي يفرض نفسه على أجندة الحكومتين . وفيما لا يزال الملف الأمني يتصدر واجهة الاهتمامات، مع ارتفاع منسوب التصعيد بين السلطة و"حزب الله"، شددت أوساط وزارية، على أن التحقيقات في قضية متفجرات سيارة ضهر البيدر ستسلك طريقها إلى النهاية. وأشارت إلى أن الإجراءات القضائية سائرة على ما يرام، وأن لا غطاء فوق أي جهة مهما علا شأنها. وإذ تؤكد مصادر نيابية معارضة ل"حزب الله"، أن ما قام به "حزب الله" من عراضات مسلحة بالقمصان السود والدراجات النارية قبل يومين، بعد اكتشاف متفجراته في ضهر البيدر، بمثابة تهديد خطير للاستقرار الأمني لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال .