أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي دعم الجامعة للمفاوضات بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، معلنا تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالملف اللبناني، في وقت يتمسك فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون بالحل الدبلوماسي لإنهاء الأزمة، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب البلاد. وجاءت تصريحات فهمي عقب لقائه عون في قصر بعبدا، الاثنين، حيث شدد على أن لبنان يحتل أولوية في تحركات الجامعة العربية، مؤكدا استعدادها لمساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأعلن فهمي عزمه زيارة جنوب لبنان للاطلاع على الأوضاع في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف المواطنين والمصالح اللبنانية، مشيرا إلى أن الجامعة ستعمل على توجيه جهودها بما يخدم لبنان ويعزز دور مؤسساته في تجاوز المرحلة الراهنة. وشدد الأمين العام للجامعة العربية على وجود دعم عربي كامل للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، مع التأكيد على تكثيف الاتصالات والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بلبنان خلال الفترة المقبلة. في المقابل، أكد عون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب يعوق الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لتحقيق أهدافها، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار المتفق عليها، وأن الاعتداءات اليومية لا تزال مستمرة. وأوضح الرئيس اللبناني أن هذه الممارسات لن تؤدي إلى النتائج المرجوة، بل ستزيد تمسك اللبنانيين بأرضهم وحقوقهم، من دون أن تساعد الدولة على تنفيذ الأهداف التي وضعتها لمعالجة الوضع القائم. وجدد عون تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي، رغم الصعوبات التي تحيط به، معتبرا أن الحل السياسي أقل كلفة بكثير من حرب مدمرة يتحمل اللبنانيون، ولا سيما سكان الجنوب، تبعاتها. وأكد أن لبنان يحتاج إلى تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى الاستقرار. ورحب الرئيس اللبناني بأي مبادرة أو جهد تبذله جامعة الدول العربية لمساعدة بلاده على تخطي الظروف الحالية، مشيرا إلى الدور الذي أدته الجامعة في مساندة لبنان خلال مراحل مختلفة. ويأتي التحرك العربي في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وما يرافقه من تحديات أمام جهود التوصل إلى تسوية تحد من التصعيد وتتيح للدولة اللبنانية معالجة الأوضاع في الجنوب. وتبرز المواقف المعلنة من بيروت والجامعة العربية تمسكا بمواصلة المساعي الدبلوماسية، بالتوازي مع المطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، فيما لم تتضمن التصريحات المعلنة تفاصيل عن آلية محددة لتنفيذ الدعم العربي أو ضمانات بشأن نتائج المفاوضات.