تتسارع الإجراءات في طرابلس لمعالجة ملف الأبنية المتصدعة والمهددة بالانهيار، في ظل تحرك رسمي متزايد لتفادي أي كارثة جديدة، فيما دخل أحد مباني منطقة الزاهرية دائرة الخطر مع طلب إخلائه بصورة فورية. وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن شرطة بلدية طرابلس طلبت الإخلاء الفوري لأحد المباني في منطقة الزاهرية، إلى جانب مسجد الحميدي، عند أول شارع الكنائس في المدينة، في إطار الإجراءات المتخذة للتعامل مع الأبنية التي تُصنّف متصدعة أو مهددة بالانهيار. وبحسب المراسل، يأتي هذا الإجراء استكمالًا للخطوات التي تنفذها بلدية طرابلس ضمن المتابعة المستمرة لهذا الملف، والتي تشمل الكشف على الأبنية التي تثير مخاوف تتعلق بالسلامة العامة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها. يأتي التحرك الجديد في وقت عاد فيه ملف الأبنية المتصدعة في طرابلس إلى الواجهة بقوة، بعدما خُصص اجتماع رسمي في السراي الحكومي لمتابعة القضية، وجرى خلاله تكليف بلدية طرابلس إصدار قرارات بإخلاء 114 مبنى معرضًا للسقوط على مراحل، ضمن مهلة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، مع العمل على تأمين بدل إيواء للعائلات التي يتم إخلاؤها لمدة سنة. كما شهدت المدينة في 17 تشرين الأول ورشة عمل متخصصة بعنوان "الأبنية المتصدعة في طرابلس: نتائج المسح والتقييم"، نظمتها بلدية طرابلس ونقابة المهندسين في طرابلس والشمال، بمشاركة رسمية وهندسية واسعة، في مؤشر إلى اتساع حجم الملف والحاجة إلى تسريع المعالجات قبل تفاقم المخاطر. وبين قرارات الإخلاء والكشوف الهندسية المتواصلة، يبقى ملف الأبنية المتصدعة أحد أكثر الملفات إلحاحًا في طرابلس، مع تزايد الضغوط لاتخاذ إجراءات استباقية تحمي السكان وتمنع تحول أي مبنى متضرر إلى مصدر خطر مباشر.