خسر الوزير السابق والمحامي في شركة «ديشيرت» كميل أبو سليمان دعوى أمام القضاء السويسري ضد مؤسسة «Accountability Now» ورئيستها، المحامية زينة واكيم، في حكم نهائي ألزم أبو سليمان بدفع 6,000 فرنك سويسري، أي نحو 7,200 دولار، بدل تكاليف قانونية. وأثار الحكم تساؤلات حول الأدلة التي قدّمها أبو سليمان، بعدما شكّك القضاة في قيمتها الإثباتية، معتبرين أن ظروف الحصول على مستندين منها لا تزال غير واضحة. وتعتزم المؤسسة إحالة سلوك أبو سليمان وشركة «ديشيرت» إلى الجهة المهنية المختصة في بريطانيا، طالبةً التحقيق في ما تصفه بضغوط مورست على ناشطين في المجتمع المدني، واحتمال وجود تضارب في المصالح، إضافة إلى طريقة الحصول على الأدلة واستخدامها. كما اتهمت سمارة قزي بتقديم ادعاءات خطية كاذبة دعماً لطلب أبو سليمان أمام المحكمة، الذي لم ينجح. وتقول «Accountability Now»، وهي مؤسسة سويسرية تعمل على دعم المجتمع المدني اللبناني في مواجهة الإفلات من المحاسبة، إن القضية تمثل انتصاراً للمدافعين عن التحقيق في ملفات الفساد. وتأتي هذه التطورات على خلفية ملاحقات جزائية تتعلق بتحويل أكثر من 600 مليون دولار من أموال مصرف لبنان لمصلحة شخصيات سياسية ومصرفية، وسط أسئلة عن دور أبو سليمان في إعداد سلسلة العمليات بصفته مستشاراً قانونياً، وعن احتمال وجود تضارب في المصالح. وسبق لاتحاد المودعين اللبنانيين أن أعلن اتهام أبو سليمان بالتهديد ومحاولة ابتزازه لدفعه إلى التخلي عن شكاوى جزائية قدّمها في لبنان.