اقتراح قانون للنائب بلال عبد الله بهدف توسيع ضمان حقوق الموظف الدستورية من دون المساس بانتظام العمل في الادارة، قدّم النائب بلال عبد الله اقتراح قانون لتعديل المادتين 14 و15 من نظام الموظفين.فإلى ماذا هدف التعديل؟ هل لمزيد من تعزيز الحقوق المهنية للموظف؟الشهر الماضي، لفت اقتراح قانون قدمه عبد الله، بهدف التوازن بين حقوق الموظف وعدم الوصول الى مبدأ التحريض على الاضراب.هذا التوازن، حاول عبد الله توفيره في متن الاقتراح. "النهار" اطلعت على النص، وفيه "إلغاء حظر انضمام الموظفين إلى النقابات المهنية، إنما مع الإبقاء على منع التحريض على الإضراب"، لئلا يتحول الأمر تعطيلاً لمرفق عام.فما هي موجبات الإلغاء؟ وما هي القيود التي وضعت في الاقتراح؟تناول الاقتراح ثلاث مسائل أساسية، تحت عنوان "الحقوق النقابية لموظفي القطاع العام"، وهي:• تأسيس النقابات: عبر إلغاء الفقرة التي تحظر انضمام الموظفين إلى المنظمات والنقابات المهنية، أي بشكل يسمح بتأسيس نقابات وظيفية والانضمام إليها.• شرعنة الإضراب: من خلال إلغاء الحظر المطلق على الإضراب، مع الإبقاء على منع التحريض عليه خلافاً لأحكام القانون.• حرية التعبير: حصر القيود على الخطب والمقالات والتصريحات والمؤلفات التي تتعلق بالوظيفة العامة.وفي مقابل إلغاء هذه القيود، وضعت بعض الموجبات التي تمنع الانزلاق الى "حدّ التحريض على الاضراب وتعطيل عمل المرفق العام"، من بينها: • "الزام الموظف إبلاغ إدارة التفتيش المركزي خطياً إذا أصرّ رئيسه المباشر على تنفيذ أوامر أو تعليمات مخالفة للقانون بصورة صريحة وواضحة"، بعدما كان النص الحالي يترك إرسال نسخ من المراسلات إلى التفتيش المركزي خياراً للموظف.وبحسب التعديل المقترح على الفقرة 2 من المادة 14، يبقى على الموظف أن "يلفت نظر رئيسه خطياً إلى المخالفة، ولا يصبح ملزماً تنفيذ التعليمات إلا إذا أكدها الرئيس خطياً، على أن يصبح إرسال نسخ من المراسلات إلى إدارة التفتيش المركزي إلزامياً".• تعديل الفقرة 5 من المادة نفسها، بحيث يتوجب على الموظف، في حال انتمائه إلى الأحزاب أو الهيئات أو المجالس أو الجمعيات السياسية أو الطائفية، التخلي كلياً عن أي مهمة أو مسؤولية فيها، مع إلغاء الفقرة 2 من المادة 15، التي تحظر على الموظف الانضمام إلى المنظمات أو النقابات المهنية، بما يتيح للموظفين تأسيس نقابات وظيفية والانضمام إليها.شرعنة الاضرابهذه الشرعنة في الاضراب وتشكيل النقابات لا يزال لديها بعض الضوابط، وفق اقتراح عبد الله. في ما يتعلق بالإضراب، يقترح "تعديل الفقرة 3 بحيث يقتصر المنع على تحريض غيره على الإضراب خلافاً لأحكام القانون"، بدلاً من النص الحالي الذي "يمنع الموظف من الإضراب عن العمل أو تحريض غيره عليه".ويرى عبد الله أن "هذا المنع المطلق يتعارض مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالمساواة بين المواطنين وحرية إبداء الرأي والتعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، إضافة إلى الحقوق النقابية التي أقرتها المواثيق الدولية النافذة في لبنان".ويشرح أنه "حتى ولو خضع الموظف لمقتضيات الوظيفة العامة، فهو لا يفقد صفته كمواطن، ولا يتمتع بحقوق أقل من سائر المواطنين، إلا بالقدر الذي تقتضيه طبيعة الوظيفة ومصلحة الادارة".من هنا، من أبرز الضوابط في الاقتراح، أنه يشدد على "ضرورة التمييز بين إبداء الرأي في المسائل العامة، باعتباره حقاً لا يجوز تقييده، وتناول شؤون الوظيفة أو الإدارة بما قد يمس حسن سير المرفق العام".بين منع التحريض على الإضراب وعدم حظر ممارسته كلياً، يسعى الاقتراح الى توسيع ضمان حقوق الموظف الدستورية مع ضرورة انتظام العمل في الادارة.