لا تزال التحقيقات قائمة لتحديد وجهة استعمال نفق الزعيترية الذي أُحبطت محاولته قبل أن يمتد لأمتار أكثر. ضجّت منطقة الفنار - الزعيترية بخبرٍ أثار هواجس السكان. فوجهات الاستعمال المتوقعة بحسب ما روى السكان ل ريد تي في تراوحت بين الهواجس الأمنية وتخزين المخدرات، خصوصاً في ظل نشاط سابق لجماعات مشبوهة في المنطقة، بينما ذهب آخرون للترجيح بأنه قد يكون مخصصاً لعمليات التهريب. وحدات الكشف استنفرت، وعدسة "ريد تي في" دخلت قلب الحدث لتوثق ما عثر عليه استمرت عملية الكشف لنحو خمس ساعات كاملة، لتنقلب الرواية جذرياً؛ فما وُجد لم يكن سوى حفرة عميقة لا تملك أي مخرج أو امتداد نحو المجهول، مما أسقط صفة «النفق» عنها. ولحسم الجدل وقطع الطريق أمام الشائعات والتأويلات، أصدر الجيش اللبناني بياناً كاشفاً ان طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 مترًا (5 أمتار عموديًّا و8 أمتار أفقيًّا)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل الحفرة عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تعددت الترجيحات حول الغاية من الحفرة، من شكوك التهريب وتأكيد الأهالي ردم حفرة أُخرى قبل يومين، إلى الخوف المتزايد من إعادة استغلال المنطقة لتخزين المخدرات؛ غير أن الصدفة وحدها كانت البطل الحقيقي في هذه القصة، بعدما كشفت الأمتار الأولى وأحبطت المخطط في مهده قبل أن يمتد إلى مجهول أكبر.